رجل يعتدي بالضرب المبرح على امرأة
الحب ثقافة/Mirjam van den Berg

الاساءة والعنف في العلاقات

الاساءة ليست جسدية فقط. يمكن أن تكون لفظية أو نفسية أو مالية أو جنسية.

الاساءة والعنف في العلاقات

 

الاساءة ليست جسدية فقط. يمكن أن تكون لفظية أو نفسية أو مالية أو جنسية. العنف الزوجي هو عندما:

  • لا يحترمك الطرف الآخر
  • يجرح شعورك باستمرار
  • لا يثق بك بل يشك بك في كل خطوة
  • يحاول جعل ثقتك بنفسك في الحضيض
  • لا يرعاك أو يهتم بك بل يؤذيك ويشعرك بالدونية
  • يمارس العنف الجسدي/يضربك/يصفعك/يقذف أشياء عليك
  • يسب عليك
  • يسخر من جسدك ووزنك/بشرتك/شعرك
  • يحاول أن يجبرك على القيام بأشياء أنت لا ترغب/ين بها.
  • يجبرك على ممارسة الجنس حين لا ترغبين بذلك

يصعب أحياناً معرفة الخطوط الفاصلة للعنف الأسري. أحياناً يعاني الناس من الاساءة الزوجية لعدة سنوات قبل أن يدركوا فعلاً أنهم عالقون في الفخ، أو يعلمون بذلك ولكن يضطرون الصمت لأسباب مختلفة.

مع أن الصورة السائدة هي أن الرجال هم من يمارسون العنف والاساءة الزوجية، إلا أن هناك نساء أيضاً يمارسن العنف ضد أزواجهنّ.


فيما يلي مثال على علاقة مسيئة ربما لا يعرف بعض الناس أنها مسيئة:
نهى وسمير متزوجان منذ 5 سنوات. منذ الزواج، أخذت نهى تبتعد عن الناس والنشاطات الاجتماعية. لم تعد تمضي الوقت مع عائلتها وأصدقائها. أصبحت كل حياتها متمركزة على سمير. يقول زوجها أنه يغار عليها، ويطلب منها أن تخصص كل وقتها له، تكره نهى هذا الامر ولكنها تشعر أنها مضطرة للقيام بذلك خوفاً من مواجهة عصبيته وغضبه. تكره نهى أن سمير يشك بها ويتجسس على كل خطوة تقوم بها، وأصبحت مع الوقت تخاف مواجهته. وسرعان ما أخذت تشعر أنها مخنوقة، وسمير يسيطر على مختلف جوانب حياتها. طلب الطلاق كان صعباً على نهى لأن سمير هددها بإيذاء نفسه أو إيذائها إذا تركته. وبعد سنوات، أصبحت نهى في جحيم علاقة زواج مسيئة لا تعرف كيف تخرج منها. الآن بعد مرور عدة سنوات تدرك نهى أنها خاضت تجربة علاقة مسيئة.

القسم التالي "هل أنا ضحية عنف زوجي؟" يتضمن المزيد من المعلومات عن الموضوع.

 

هل أنا ضحية عنف في العلاقة؟

 

فتاة تنظر بحزن خلف النافذة

 

 

تتمثل علاقة الاساءة Abusive Marriage إذا قام شريكك أو شريكتك بما يلي:

  • محاولة إيذائك – مثل الضرب أو شد الشعر أو الصفع أو قذف أشياء عليك.
  • إجبارك على ممارسة الجنس (هذا اغتصاب حتى لو كنت في علاقة)
  • تهديدك بالقتل أو إيذاء نفسه أو إيذائك
  • الاساءة الكلامية والانتقاص من قدرك ووضع ثقتك بنفسك في الحضيض أو اساءة ابنائه

وفي مختلف هذه الحالات، ربما ينبغي إيجاد طريق للخروج من مثل هذه العلاقة.

اشارات على أنك في علاقة مسيئة:

  • تشعرين بالخوف من غضب أو زعل الطرف الآخر.
  • يطلب منك ممارسة الجنس بطرق لا تريحك.
  • شريكك يتعامل معك بنوع من الشك والغيرة وحب التملك والسيطرة.
  • يتجسس على تحركاتك حين لا تكونان معاً.
  • لا يسمح لك بإمضاء الوقت مع عائلتك أو أصدقائك.
  • يحاول معرفة أرقام الدخول السرية عبر البريد الالكتروني والهاتف.
  • يتعامل معك بإساءة ويحاول اهانتك أمام الناس.
  • يلومك على المشاكل والخلافات بينكما.
  • يشوه الحقائق ويلف ويدور لتحويل المواقف لصالحه.
  • يصعب عليك ترك العلاقة.
  • كثيراً ما تقولين: "هذا الشخص بيجرحني/تجرحني ولكنني احبه/ها"، أو "إنه/ها ينتهكني ولكني لا أستطيع العيش دونه/ها".
  • يعايرك الطرف الآخر على ما أنت عليه، على شكلك أو وزنك. وربما معايرة الزوجة بماضيها أو مستواهم الاجتماعي أو استخدام تفاصيل حكتها الزوجة بثقة ضدها للقهر والتقويض.
  • يطلق عليك ألفاظ نابية أو يدعوك بأسماء جارحة مثل "يا عبيطة"، "يا عاهرة"...
  • يحاول السيطرة على مدخولك أو اتخاذ القرارات المالية ولا يعتبرك قادرة على ادارة امورك المالية.
  • يجرحك ويهاجمك باستمرار امام الاطفال
  • يلومك على أي شيء يقوم به الاطفال.


هذه بعض الاشارات العامة على أنك تعانين من العنف والاساءة الزوجية. إذا شعرت أنها مواقف تتكرر في حياتك، فكري فيها وحاولي مناقشتها مع شخص متخصص حول الموضع ومع الطرف الآخر إذا تسنى لك ذلك. الكلام مع الطرف الآخر ضروري إذا رأيت هذه المواقف تحدث وضروري القيام بذلك بسرعة قبل أن تزيد. إذا شعرت أن هناك مجال لإنقاذ العلاقة. ولكن إذا شعرت أنك تعاني/ن من مجموعة من هذه المواقف، ربما من الأفضل أن تتساءل/ي إذا كان ينبغي عليك البقاء مع الطرف الآخر.


إذا شعرت أنك تقوم ببعض هذه الأمور ضد الطرف الآخر في علاقتك، ينبغي مراجعة ذاتك وكيفية معاملتك للطرف الآخر والخروج من الأزمة.

غالباً عندما نتحدث عن العنف الاسري يخطر على بالنا أن المرأة هي الضحية، ولكن يمكن أن يتعرض الرجل أيضاً للعنف الاسري. وربما يصعب على نفسية الرجل طلب المساعدة والاقرار انه تعرض للعنف من قبل امرأة. تذكر/ي أنك إنسانة قوية وقادرة على الخروج من الظروف الصعبة التي تعانين منها.

 

لماذا يصعب الخروج من علاقة الاساءة؟

 

فتاة تعتدي بالضرب على شاب

 

في عدة حالات، يبقى ضحايا العنف في مكانهم دون امكانية الخروج. ويعود ذلك لعدة أسباب، أبرزها:

  • مشاعر الحب والواجب تجاه الطرف الآخر وعدم تخيل حياتنا دونهم.
  • العطف على الطرف الآخر، خاصة إذا كان الزوج قد هدد بإيذاء نفسه.
  • تدني الثقة بالنفس، الأمر الوارد جداً في حالة العلاقة المسيئة.
  • الخوف من ردة فعل الطرف الآخر أو عدم معرفة ما ينتظرنا.
  • العامل المالي، خاصة في حال عدم معرفة كيفية اعالة أنفسنا في حال تركنا العلاقة.
  • الخوف من كلام الناس أو انتقاد العائلة ومقاطعتهم لنا.
  • عيش تفاصيل علاقة مسيئة خلال الطفولة، والنشأة على أن هذا السلوك السيء هو "طبيعي" و"عادي"، بدلاً من التفكير أننا نستحق حياة أفضل.
  • اعتبار من حولنا أن سوء معاملة الزوج لزوجته هو جزء طبيعي من الحياة وأن المرأة ربما هي التي "استفزت" الرجل وعليها مسايرته.

وكثيراً ما تبقى عدة نساء أو رجال مع الطرف الآخر المنتهك من أجل الأطفال.

كيف يمكن أن أحرر نفسي من التعنيف؟ في القسم التالي...

كيف يمكن أن أحرر نفسي من التعنيف؟

 

فتاة ترفع يدها وتشير بقف

 

ينبغي أولاً الاقرار أنك لا تستحق/ين التعرّض للإساءة. الاحترام والتقدير هما من أساسيات العلاقة السليمة. إذا كنت في علاقة مسيئة، يصعب الاعتراف والاقرار أنك في علاقة مسيئة. ولكن عند الشعور بعلامات العنف (الجسدي والعاطفي والجنسي)، ينبغي تدارك ذلك وطلب المساعدة.

ربما دفعتك ظروفك وشكوك الطرف الآخر أو الشعور بالإحراج من واقعك إلى ابعاد نفسك عن العائلة والأصدقاء. أفضل طريقة هي اعادة التواصل معهم. يمكن البدء بالتواصل مع شخص مصدر ثقة عبر الهاتف أو الانترنت، ومشاركتهم همومك وربما استشارتهم (بطريقة آمنة وبعيداً عن مراقبة شريكك). حاولي الفضفضة والتفكير معهم حول حلول ممكنة: الطلاق أم معاودة المحاولة حتى لو فشلت الأمور عدة مرات؟

إذا لم تجد/ي أحداً حولك يساعدك أو يتعاطف معك، يمكن طلب المساعدة من أخصائي أو مرشد أو أرقام مساعدة عبر الهاتف أو مراسلة موقع الحب ثقافة.

تذكري أيضاً أن بإمكانك الاتصال بجهات مختصة لمساعدتك في حال كان الوضع خطيراً. ويعتمد ذلك على مكان سكنك ومدى ثقتك بالسلطات المحلية وكيفية استجابتها مع هذه القضايا. ويمكن أيضاً الاتصال بمراكز لمساعدة ضحايا العنف الأسري.

إذا قررت الانفصال عن شريكك ينبغي التفكير بعدة أمور: إيجاد مكان آمن لك ولأطفالك وكيفية اعالة نفسك.

إذا قررت الانفصال، ينبغي عليك تخطيط استراتيجية للخروج من العلاقة. فيما يلي بعض الخطوات التي تساعدك:

  1. التخطيط الجيد. يمكن الحديث مع شخص تثقين به من عائلتك وأصدقائك لمساعدتك وتحديد الموعد المناسب للرحيل – ربما حين يكون الشريك خارج المنزل أو البلد. إذا كان لديك أطفال، يمكن اعدادهم ودعمهم نفسياً وتقوية ثقتهم بالنفس كي يكونوا مستعدين نفسياً للخروج من المنزل. وربما من الجيد التمرن أو تهيئتهم على فكرة المغادرة قبل القيام بالخطوة.

    إذا كان لديك اطفال اشرحي لهم خططك وحاول كسب ثقتهم. حاولي أن تجدي مكاناً ملائماً لهم، والتفكير بترتيبات المدرسة حتى يعاود الاطفال حياتهم. ومهما كانت قراراتك، حاولي شرحها لهم ومحاولة اشعارهم بالأمان.
  2. التواصل مع شخص مصدر ثقة. ربما يساعد وجود شخص يدعمك ويساندك في حال فشلت الامور. اعرضي خططك لهم. ربما يكون ذلك أحد الجيران أو الأقارب أو الزملاء أو صديقة قديمة.
  3. إيجاد مكان آمن تستطيعين البقاء فيه خلال الأيام والأسابيع والأشهر التالية. ومع أنه من الصعب الاختباء بشكل كامل وإلى الأبد، يمكن البحث عن مكان آمن يأويك ويحمي أطفالك ولا يستطيع شريكك الوصول له.
     
  4. ترتيب الملف المالي. أنظري إلى مدخراتك أو عمل "تحويشة" تساعدك على الخروج. إلى أي مدى يتيح لك وضعك المالي الصمود؟ (اسبوع؟ شهر؟). إذا لم يكن لديك مصدر دخل، ربما يجدر طالب المساعدة. ربما يمكن الاقتراض من أحد اخوتك أو صديقة تثقين بها وتعرفين أنها لن تزيد من همومك.
  5. تقبل التغيرات في حياتك، وإعطاء الوقت كي تلتئم الجراح، والتحلي بالصبر مع وضعك الجديد. لا تسمحي لدائرة الانتهاك أن تتكرر في حياتك. يمكن معاودة حياتك الطبيعية والتواجد حول اشخاص يعاملونك باحترام وكرامة. ويمكن الاتصال بمراكز ارشاد وخطوط مساعدة لتأهيلك.
  6. فهم القوانين والاجراءات والحقوق ذات العلاقة بوضعك واجراءات الانفصال أو الطلاق.
  7. عند طلب الطلاق، حاولي إيجاد من يمنحك الدعم ويعزز ثقتك بنفسك أثناء اجراءات الطلاق.

كيف يمكن أن أتوقف عن الاساءة لشريكتي؟

صورة خشبية لقلب مكسور

هل تمارس العنف ضد الطرف الآخر؟ هل تشعر أنك تمارس السيطرة أو تفقد أعصابك مع الطرف الآخر؟ هل تود تغيير طريقة تعاملك ولكن تشعر أنك عاجز عن ذلك؟ أكيد من الصعب كسر دائرة العنف. ولكن يمكن البدء بالخطوة المهمة - الاقرار والاعتراف أن سلوكك مسيء، ويجرح شريكتك، وغير مقبول اطلاقاً وينبغي علاج الأمر.

فيما يلي بعض الاقتراحات:

  1. ايجاد شخص تثق/ين به وتصارحه حول سلوكك ومشاعرك. ستكون هذه خطوة مهمة وتتطلب الجرأة. ولكن إذا حققت ذلك، سيكون هناك شخص آخر يعرف عن الموضوع، خاصة إذا كان هذا الشخص يفكر لمصلحتك فعلاً وربما يساعدك في الاتجاه نحو بر الأمان.
  2. اللجوء الى العلاج النفسي المتخصص.
  3. معرفة الأسباب التي تدفعك إلى ارتكاب هذا السلوك الخاطئ والمؤذي. أحياناً ربما ينصب غضبنا على الطرف الآخر، وربما نلومهم أو نفرّغ غضبنا عليهم عندما لا تسير الأمور في حياتنا على ما يرام. ومهما كان الأمر، لازم نعرف ما الذي يدفعنا إلى التصرف بطريقة عدائية. هل يعود الشك وحب التملك المفرط إلى شيء مررت به في الماضي؟ هل تربيت على أن الرجل "الحقيقي" يجب أن يتصرف بهذه الطريقة، حتى لو كان هذا سيؤدي إلى هلاك علاقتك و"خربان البيت"؟ هل تشعر بانعدام الأمان لأن شريكتك كسرت ثقتك بها قبل سنوات؟ أم هل هناك سبب أعمق – مشاكل في طفولتك أو زواج سابق؟ هل عندك مشكلة نفسية في تمالك الأعصاب؟
  4. الحديث مع الطرف الآخر بانفتاح. عند تشخيص السبب الذي يدفعك إلى التصرف بطريقة عدائية، يمكن إخبارها عن الموضوع. دعها تعرف أنك عازم على تغيير سلوكك. حاول كسبها لطرفك. أخبرها أنك تريد تعاونها معك كي تتمكن من التخلص من دائرة العنف وانقاذ زواجك. اسألها كيف تريد أن تعاملها وانظر كيف بإمكانكما العمل سوية لتلبية هذه التوقعات، أو على الأقل السير في ذلك الاتجاه.
  5. التعامل بطريقة إيجابية وتعديل سلوكك مع الطرف الآخر. سرعان ما تتطور لديك فكرة حول شكل السلوك الايجابي، حاول وضع خطة لتنفيذها. ضع هدفاً جدياً: "أنا قادر على أن أتمالك نفسي عند الغضب وأتصرف مع زوجتي بطريقة أفضل". حاول تذكير نفسك أن الغضب هو قرار نقوم به، وهذا ممكن إذا أردنا ذلك.
  6. العمل على التغيير الايجابي. حدد هدفك واعمل على تحقيقه. نذكر ان الغضب هو قرار، وعدم ممارسة العنف هو قرار وحاول الالتزام بقراراتك.
  7. تفهم مشاعر الطرف الآخر: ربما يتعامل معك الطرف الآخر بعين الشك، ويصعب عليهم التعامل مع التغيرات المفاجئة في تصرفاتك. هذا جزء من مرحلة اعادة بناء الثقة. ركّز على هدفك. لا تتخيل أن تعود المياه إلى مجاريها أو أن يسامحك الطرف الآخر بسهولة. ربما هناك سنوات من الغضب والجراح المتراكمة في القلب، وينبغي إثبات أنك تغيرت فعلاً. عدم ثقتهم بك متوقع ولكن لا تستسلم.
  8. التحلي بالصبر وعدم الاستسلام. لا تتوقع أن يتغير سلوكك بشكل جذري. لا تضع لنفسك أهدافاً غير واقعية. دائرة العنف من الصعب التخلص منها، ولكنها ممكنة وأنت تستحق ذلك كي تكون حياتك أفضل.

 

شريطة بنفسجية ترمز للعنف الأسري
Comments

مرحباً مني،

لا يمكنني أن أنصحك بقرار حاسم في مشكلتك.

ولكن، هل تحدثتي معه من قبل وأوضحتي له قلقك من تصرفاته وخوفك عي سلامتك وسلامة  أولادكم؟

هل لديك بدائل للحياه بعد الطلاق وعندك إستعداد مادي ونفسي لتحمل هذا القرار؟

لمزيد من المعلومات يمكنك مطالعة.

المخدرات والعنف الجنسي | رأي الشارع

https://lmarabic.com/love-and-relationships/sexual-harassment/drugs-and-sexual-violence

الاساءة والعنف في العلاقات

https://lmarabic.com/marriage/marriage-troubles/abusive-relationships

تحياتي.

فريق التحرير.

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.