لقاحات الكورونا
Shutterstock

تأثير لقاحات كورونا على الصحة الجنسية والإنجابية

بحلول عام 2021 توفرت بعض اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، ورغم أنها أخبار طيبة، إلا أنها أحيطت بالقلق بسبب ما يقال عن الأعراض الجانبية للقاحات.

مع نهايات شهر فبراير 2021 بدأت عدة دول في التحضيرات النهائية للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد.

نجحت عدة دول في تصنيع وتخليق أنواع مختلفة من اللقاحات.

وقد أبدت منظمة الصحة العالمية موافقتها على 7 أنواع حتى الآن.

وما زالت هناك تجارب في تصنيع أنواع أخرى من اللقاح ضد كوفيد-19.

ولكن حتى أنواع اللقاحات التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية ما زالت تخضع للتجربة، ولا توجد معلومات حاسمة وقاطعة عن تفضيل نوع عن آخر أو أنّ هذا اللقاح ليس له أعراض جانبية فهو أفضل عن غيره!

هناك أسئلة متكررة متعلقة بالأعراض الجانبية للقاح، ومن ضمنها سؤال تأثيره على الحياة الجنسية والإنجابية.

 قد تتردد السيدات الحوامل أو المنتظرات حدوث حمل من تناول لقاح كوفيد-19. هل أتلقى اللقاح أم لا؟ وأي نوع أفضل بالنسبة للحامل؟ وهل توجد أعراض جانبية للقاح على الجنين أو على الأم الحامل نفسها؟

وأيضاً هل يؤثر اللقاح على الأداء الجنسي للرجل والمرأة؟

نحاول في هذا المقال الإجابة على كل هذه الأسئلة.

 

قرار شخصي

 

أولاً: إنّ تناول لقاح كورونا المستجد أياً كان نوعه أمر شخصي تماماً ولا يوجد إلزام من الدول أو منظمة الصحة نفسها بتناول اللقاح.

ثانياً: المتاح من معلومات حتى الآن حول فاعلية اللقاح -بمختلف أنواعه- وأعراضه الجانبية على الحامل والحمل، ما زال محدوداً للغاية ويخضع للتجربة والبحث.

الحامل من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وقد تستدعي إصابة الحامل بالفيروس دخول الرعاية المركزة والتنفس الصناعي أو حتى الموت في الحالات الشديدة.

ولذا فإنّ مركز مكافحة الأمراض والعدوى ومنظمة الصحة العالمية يعتبر الحوامل من الفئات الأكثر حاجة للوقاية من كورونا.

هل تتلقى الحامل اللقاح أم لا؟

الأمر شخصي تماماً كما أشرنا. فحسب مركز مكافحة الأمراض والعدوى لا مانع من تناول الحامل اللقاح دون الرجوع إلى طبيب النساء.

لكن من الأفضل، وحتى تشعر الحامل بالأمان، استشارة الطبيب وسؤاله عن كل ما يجول بخاطرها بشأن اللقاح ومدى أمانه بالنسبة لها ولجنينها.

 

أي لقاح أفضل بالنسبة للحامل؟

الحامل ولقاحات كورونا
shutterstock

نؤكد أن المتاح من معلومات حتى الآن حول أثر اللقاحات المختلفة على الحامل والحمل قليل ومحدود للغاية.

وكل تجارب أمان اللقاحات المختلفة ما زالت تخضع للبحث والمتابعة من مصنّعي اللقاحات أنفسهم، وتراجعها منظمة الصحة العالمية.  

لا توجد معلومات حتى الآن حول أثر اللقاح على الجنين، إذ إنّ معظم ما أجري من تجارب أو حتى من تلقّوا اللقاح كانوا في مرحلة الحمل.

بالنسبة للقاح "مودرنا" ولقاح "فايزر"، فإنّ ما أجري من تجارب على الحيوانات الحوامل لم يثر أي خطورة تذكر.

لقاح مودرنا ولقاح فايزر هما من نوع mRNA ولا يحوي اللقاح الفيروس نفسه. كما إنه لا يختلط بالحمض النووي للخلية البشرية وبالتالي لا يُتصور أن يسبب الإصابة بالكورونا.

أما لقاحا سينوفارم وأسترازينيكا اللذان توفرهما وزارة الصحة في مصر فيحتويان على نسخة تم إضعافها من الفيروس، وهي تدفع الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة لفيروس كورونا. هذه الطريقة تقليدية في اللقاحات، ولكن كونها تقليدية لا يعني أنها أقل كفاءة، لأنها استُخدمت في العديد من اللقاحات لعشرات السنين.

ولكن وزارة الصحة المصرية لا تشجع النساء الحوامل على تلقي اللقاح. ينطبق الأمر على الإمارات التي تستخدم لقاح سينوفارم، وتشجع المرأة على تلقي اللقاح بعد الولادة بستة أشهر.

لقاح واحد أوقفت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية العمل به، وهو جونسون آند جونسون، وذلك لأن أظهر تجلطات دموية على ستة أشخاص تلقوا اللقاح.

وبالتالي فإنّ تناول أي نوع من اللقاحات يرجع لتفضيلك الشخصي أو بناء على سؤال طبيب النساء المعالج لك أو أي من مقدمي الخدمة الصحية لك.

هل توجد أعراض جانبية للقاح على الحامل؟

الحقيقة وحتى الآن حسب مركز مكافحة الأمراض والعدوى وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فلا توجد أعراض جانبية عند الحامل تختلف عن غير الحامل.

فمن المعروف أنّ تناول اللقاح-أياً كان نوعه- يسبب تورماً واحمراراً خفيفاً في موضع الحقنة. وقد يسبب بعض الإجهاد وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم. وهمدان وصداع خفيف. كلها تزول في خلال 24 ساعة.

ويمكن للحامل أو غيرها تناول الباراسيتامول فهو آمن كمسكن وخافض للحرارة بالنسبة للحوامل.

لقاح الكورونا
shutterstock

وإذا لم تختف الأعراض في هذه المدة أو كانت أعراض شديدة فعليك التوجه فوراً إلى مركز تلقي اللقاح.

وهناك أيضاً تطبيق: v safe pregnancy registry وهو تطبيق معتمد من منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة العدوى والأمراض. يمكنك تحميله على هاتفك الذكي ومتابعة حالتك الصحية مع تناول اللقاح من خلاله.

نؤكد أيضاً أن تناول اللقاح لا يغني عن اتباع الإجراءات الاحترازية من ارتداء الكمامة وغسل اليدين بالماء والصابون بشكل متكرر يومياً، والحفاظ على التباعد الاجتماعي وعدم مخالطة أشخاص لديهم أعراض تنفسية.

يحتاج اللقاح إلى وقت كي يظهر أثره في تقوية المناعة. وما زال الأمر يخضع للتجربة والبحث كما ذكرنا.

لقاح كورونا والصحة الجنسية

ينتشر فيروس كورونا عن طريق رذاذ التنفس أثناء العطس والسعال أو ملامسة هذا الرذاذ للأسطح والفم والعين.

بالتالي فقد ينتقل الفيروس عن طريق الممارسة الحميمية من خلال التقبيل، وملامسة الفم والعين والوجه. أو من خلال الاقتراب الحميمي في حد ذاته عن طريق النفس.

ولم يثبت حتى الآن أنّ فيروس كورونا ينتشر من خلال السائل المنوي أو سوائل المهبل أو عن طريق الجنس عموماً.

وفي حدود المتاح من معلومات حتى الآن، فلا توجد أعراض جانبية لتلقي لقاح كورونا بأنواعه المختلفة على الأداء الجنسي أو الخصوبة بالنسبة للجنسين.

كل ما هنالك هو أعراض الحمى الخفيفة والحساسية التي تحدث بشكل طبيعي مع تناول أي لقاح. وبالتالي لن تستطيع ممارسة العلاقة الحميمية ببساطة لأنك مجهد!

المهم هو اتباع وسائل ممارسة الجنس الآمن خلال الجائحة ومنها الحرص على ممارسة الجنس مع شريك واحد، ويفضل أن يكون مقيماً معك في نفس المنزل. وارتداء الواقي الذكري، وغيرها من وسائل الجنس الآمن.

إذا كانت تفكر/ين في تناول اللقاح، تابع/ي أخبار اللقاحات من مصادر موثوق بها، مثل الجهات الصحية المسؤولة عن اللقاحات  في بلدك، ونصائح منظمة الصحة العالمية.

 

للاطلاع على المزيد: تأثير فيروس كورونا على الصحة الجنسية والإنجابية

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.