البورن
Shutterstock

أفلام أكثر واقعية: الحل البديل لسلبيات البورن

تقدم لنا الأفلام الإباحية التقليدية صورة معينة عن الجنس، وقد يكون لهذه الصورة ضرر على متلقيها، لذلك ظهرت حاجة لأفلام بديلة.

كم مرة قرأت أو سمعت عن تأثير الأفلام الجنسية والإباحية على عقلك؟

تنتشر الكثير من الخرافات حول أضرارها، هل سمعت عن أنها تُفقد الذاكرة أو تتسبب في الاكتئاب أو سرعة القذف، وربما ضعف الانتصاب؟

في الحقيقة كل هذه المخاطر هي تأثير ثانوي للأفلام الإباحية. بمعنى أن المشاهدة في حد ذاتها لا تتسبب في تلك المشكلات. ولكن هذا لا ينفي وجود ضرر.

ما تتسبب فيه أفلام البورن هو تأثير المحتوى الإباحي على خيالك ومعرفتك الجنسية. بمعنى أن ضعف الانتصاب قد يكون نابعاً من شعورك بعدم الثقة في نفسك بسبب أن أبطال أغلب الأفلام الإباحية لديهم قضيب ضخم وعضلات، ويمكنهم ممارسة الجنس لوقت طويل. هذا الخوف في حد ذاته كفيل بخلق شعور القلق، ما قد يؤثر على قدرتك على الانتصاب.

من بين كل المشكلات الشائعة، هناك مشكلة رئيسية يتغافل عنها الكثيرون، وهي مشكلة تشكيل تلك الأفلام تصوراتك عن الجنس وشكل الجسم والتفضيلات الجنسية.

يتصور الكثير أن جميع الرجال لديهم قضيب كبير، وأن هذا هو مصدر المتعة، وأن جميع النساء يقذفن كميات هائلة من الإفرازات المهبلية. وأن جسم النساء أملس بدون شعر، وأنهن يفضلن الجنس بدون مقدمات ولا تراضٍ.

تتحول الأفلام الجنسية، بدون أن يعي مشاهدوها، إلى مرجع، ليس فقط عن الممارسات، ولكن عن الصورة التي يجب أن تكون عليها النساء والرجال.

يشعر الجميع، رجالاً ونساء، بحاجة دائمة للتغيير من أنفسهم/ن لكي يطابقوا المعايير التي وضعتها تلك الأفلام.

ترغب النساء في مراهم وكريمات أو حتى جلسات ليزر لتصبح لديهن فروج وردية، ويبحث الرجال عن أوهام الأعشاب الطبيعية لزيادة حجم القضيب.

 

للاطلاع على المزيد: هل تحتاجين إلى تفتيح لون المهبل؟

 

وعندما ينخرط أي طرف منهم في علاقة جنسية، تكون المفاجأة: شريكتي لا تبدو مثل النساء في الأفلام؟ وشريكي لا يمتعني بالرغم من أن لديه قضيباً طويلاً؟ لماذا لا تقذف زوجتي؟ ولماذا لا يفاجئني شريكي بجنس عنيف؟

الأفلام الجنسية هي صناعة كاملة، يعمل عليها منتج ومخرج وفنيو مكياج وإضاءة، ويظهر فيها ممثلات وممثلون متخصصون كي تبدو لك الصورة كما هي عليه.

بلغ حجم سوق الأفلام الإباحية في أمريكا ما يوازي 803.6  مليون دولار في عام 2021. هي صناعة تمضي وفق متطلبات العرض والطلب والربح في النهاية.

وفي عالم التسويق والصناعة، يجب أن يغطي المُنتَج احتياجاً لدى الجمهور، وحتى إن لم يوجد هذا الاحتياج، فيجب خلقه. بمعنى، لكي تستمر الصناعة، يجب أن يكون هناك طلب دائم عليها، لذلك كثيراً ما تُقَدَّم أفلام البورن التقليدية باعتبارها الصورة المثالية للجنس ومصدراً للمعلومات الجنسية، خاصة في المجتمعات التي تفتقر إلى التعليم الجنسي.

البورن الأخلاقي
shutterstock

أوضحت دراسة نُشرت في دورية سيكولوجيا السلوك الإدماني الأمريكية، أن أهم أسباب مشاهدة أفلام البورن هي الحصول على المتعة الجنسية والفضول واستثارة الخيال.

وبالطبع لا مانع من الحصول على المتعة، ولكن كيف نصل لذلك ونتفادى مشكلات البورن التقليدي التي تحدثنا عنها؟

 

البورن البديل

 

في السنوات الأخيرة ظهر ما يعرف بالأفلام الجنسية الأخلاقية أو البديلة Ethical porn، وهي أفلام تحاول تقديم صورة حقيقية عن الجنس، أي ممارسات جنسية أشبه بما يحدث في الواقع، لا مثلما يحدث في أفلام البورن التقليدية.

تتوافر في الأفلام الجنسية البديلة أو ما يُعرف بالبورن الأخلاقي العناصر التالية:

  • جميع الممثلين/الممثلات يحصلن على راتب عادل
  • كل المشاهد تمت بموافقة وتراضٍ من كل الأطراف
  • بيئة التصوير لا تشمل أي عوامل خطر أو تهديد أو عنف
  • يوجد تمثيل لكل الفئات والأشكال والأجسام بدون رسم صورة محددة أو مهينة عن أجناس أو أجسام بعينها
  • المشاهد الجنسية خالية من المبالغة، وتُقَدِّم صورة واقعية للعلاقة الجنسية

زادت في الفترة الأخيرة نسبة وجود المواقع التي تقدم محتوى جنسياً بالمعايير المذكورة، وإن كان أغلبها حالياً يحتاج إلى اشتراك أو رسوم لمشاهدتها. ولكن صعود هذا النوع جعل مواقع البورن التقليدية نفسها تضيف تصنيفاً مخصصاً لهذه الأفلام ضمن محتواها.

يوفر هذا النوع من الأفلام مساحة للمتعة والاستثارة الجنسية بدون التعرض للمشكلات التي قد يتسبب فيها البورن الرائج.

تقديم صورة غير واقعية عن الممارسة الجنسية والعلاقات من خلال الأفلام يؤثر بدوره على الطريقة التي نفكر بها في الجنس، فنعتقد أن جميع النساء يفضلن الجنس العنيف، وأن كل الرجال يفضلون أن يكونوا المسيطرين في الجنس. 

يؤثر علينا أيضاً شكل الأجسام في هذه الأفلام التقليدية، غافلين أن هذه الأجسام عادة تعرضت لرتوش جمالية، بل أحياناً جراحات كاملة لتظهر على هذه الصورة.

كل هذا تحاول حله مؤخراً الأفلام الجنسية البديلة، التي تقدم لنا مشاهد جنسية أقرب إلى ما نمارسه في الواقع.

في كل مرة تشاهد/ين البورن تأكد/ي من طبيعة المحتوى الذي تشاهده/تشاهدينه. هل هذا المحتوى يساعدك على تحقيق متعة أكبر؟ أم أنه يخلق عالماً موازياً من الأفكار غير الحقيقية عن الجنس والمتعة؟

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً،

موقع الحب ثقافة موقع طبي ومنصة حوار حول أمور الحب والجنس والعلاقات، وليس منصة تعارف أو زواج. لكن يمكنك التعرف على وصفة للتعارف بين الجنسين من الإنفوجرافيك التالي:

https://lmarabic.com/love-and-relationships/infographic-how-to-approach-someone-you-like

فريق التحرير

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.