رغبات غير مألوفة

كيف تصارح/ين الشريك/ة برغباتك الجنسية غير المألوفة؟

في هذا التقرير؛ نتحدث عن كيف يمكن أن تخبر شريكك عن رغباتك الجنسية غير المألوفة؟ وأن تساعده للانفتاح عليها هو الآخر والحديث عن رغباته إن وجدت، وتشجيعه على تجريب تلك الرغبات في علاقتكما الجنسية.

الرغبة الجنسية وإثارتها داخل الإنسان؛ أمر معقد للغاية، وله خلفيات وأسباب نفسية تختلف من شخص لآخر، لذلك عادة ما يكون لدى كل إنسان ما يثيره جنسياً بشكل شخصي بجانب الممارسات الجنسية المعتادة.

وأحياناً تكون تلك الإثارة لأسباب غير مألوفة أو معتادة للطرف الآخر، والانفتاح على هذه الرغبات في حديث صريح مع الشريك ليست أمراً سهلاً، فتلك الرغبات تكشف للطرف الآخر جزءاً في شخصية الشريك لم يكن يعرفه من قبل، بجانب أن رد الفعل عادة لا يكون مضموناً؛ فقد يُقابَل الشخص بالرفض أو الاستنكار أو ما هو أكثر من ذلك.

في هذا التقرير؛ نتحدث عن كيف يمكن أن تخبر شريكك عن رغباتك الجنسية غير المألوفة؟ وأن تساعده للانفتاح عليها هو الآخر والحديث عن رغباته إن وجدت، وتشجيعه على تجريب تلك الرغبات في علاقتكما الجنسية.

ما هدفك من المصارحة؟

في البداية، وقبل أن تصارح شريكك؛ يجب أن تسأل نفسك سؤالاً مهماً وهو ما الهدف من تلك المصارحة ومن إخباره عن خيالاتك الجنسية؟ وهل حقاً تريد ممارستها معه؟

ربما تكون أثارتك فكرة العلاقة الجنسية الثلاثية، أو الجنس العنيف –BDSM– أو غيرها من الرغبات الجنسية غير المألوفة، لكنك لم تجرب هذا الأمر على أرض الواقع من قبل، وربما إذا جربته لن يكون ممتعاً لك كما تشاهده في فيلم “بورن” على سبيل المثال.

وفي هذه الحالة قد تكون خيالاتك الجنسية ممتعة حين التخيل أو المشاهدة فقط، يجب أن تكون واعياً لهذا الأمر، وإذا كنت تريد ممارستها فيجب أن تكون مدركاً أيضاً.

هناك فرق كبير عندما تقترح على شريكك مشاهدة فيلم بورن عن علاقة ثلاثية، وعندما تخبره عن ممارسة تلك العلاقة الثلاثية على أرض الواقع؛ لذلك احسم/ي أمرك من الهدف وراء تلك المصارحة مع الشريك قبل أن تقوم بها.

هذا لا يعني أن الارتجال مع شريكك ليس مهماً، ولكن إذا أردت أن تفتح باباً لدخول الخيال لحياتك الجنسية أنت وشريكك، يجب أن تدرك أولاً إذا كان الأمر سيتوقف عند المشاهدة والتخيل سوياً، أم أن الهدف هو الممارسة على أرض الواقع.

الممارسة غير الخيال

لا تشعر/ي بالعار

في البداية؛ هناك خطوة يجب أن تتحقق نفسياً لديك؛ وهي ألا تشعر بالعار من أي رغبة جنسية غير مألوفة تسيطر على تفكيرك، فإذا كنت نفسك تشعر بالعار أو الخجل من تلك الرغبة؛ فلن يكون لديك القدرة على تمرير الفكرة للطرف الآخر بشكل يحمسه على مشاركتك إياها.

وإذا كنت شغوفاً كفاية برغبتك غير المألوفة؛ فقد تستطيع نقل هذا الشغف إلى شريكك، وسيكون من الأسهل عليك مصارحته بها.

شعورك بالعار من رغباتك وخيالاتك الجنسية غير المألوفة؛ سيمثل عائقاً أمام تحقيقها مع شريكك، وقد تظل سراً يشعرك بالخجل من نفسك.

جس النبض

مهما كانت علاقتك طويلة بشريك حياتك؛ إذا لم يكن يعرف من البداية رغباتك الجنسية غير المألوفة؛ يفضل ألا تخبره عنها مباشرة، فقد يكون الأمر صادماً له في البداية على الرغم من قدرته على الانفتاح فيما بعد لممارسة تلك الرغبات، ولكن رد فعله الأول المصدوم؛ قد يصيبك أنت بخيبة الأمل وتفقد الشغف في ممارسة رغبتك معه.

ولذلك “جس النبض” مرحلة مهمة جداً في البداية، وهي المرحلة التي تقوم فيها بذكر تلك الرغبة غير المألوفة في إطار عام وكأنها معلومة قرأتها في مكان أو مشهد رأيته في فيلم، وتراقب رد فعل شريكك جيداً وتحاول أن تستخلص منه إحساسه تجاه تلك الممارسة ومدى قدرته على الانفتاح عليها، ويمكن أن تخبره في إطار هذا الحكي أنك رأيت أنها فكرة قد تكون مثيرة للاهتمام.

وعموماً في تلك المرحلة يجب أن تختار الوقت المناسب للبدء فيها، فيجب أن يكون شريكك في مزاج جيد ويشعر بالراحة خلال حديثكما سوياً، لا تختر وقتاً به شجار، خاصة لو كان شجاراً يخص ممارستكما الجنسية.

على سبيل المثال؛ إذا كنت رجلاً وشريكتك تخبرك أنكما لا تمارسان الجنس بالشكل الكافي لها؛ فليس هذا الوقت المناسب لتخبرها أنك لا تمارس الجنس كثيراً معها لأن لديك خيالات لا تحققها لك؛ وهو ما يأخذنا للنقطة التالية.

امنح/ي الاطمئنان لشريكك

عندما يدرك أحد طرفي العلاقة أن شريكه لديه رغبة جنسية غير مألوفة، وهو لا يستوعبها أو لا يدرك كيف يقوم بها حتى لو كان لديه الاستعداد؟ قد يشعره هذا بالخطر وعدم الأمان العاطفي، ولذلك عندما تصارح شريكك برغبتك غير المألوفة يجب أن تؤكد له أن حبك وارتباطك النفسي به أهم من أي خيال جنسي، لأن شريكك قد يظن أنه سيخسرك إذا لم يقدم لك تلك الرغبة.

الخيال الجنسي

بالإضافة إلى ذلك قد يشعر شريكك أن حياتك الجنسية المعتادة غير مرضية لك، ولذلك بعد مصارحته، يجب أن تظل حياتك الجنسية تسير على نفس المنوال، وتبدي رغبتك فيه وفي ممارسة الجنس المعتاد معه.

ففي هذه الفترة يكون شريكك في محاولة لحسم أمره إذا كان سيخوض معك تجربة هذا التخيل أم لا، وإذا لم يشعر أن علاقتكما مهددة فقد يقبل على هذه الخطوة بحماسة وشغف، ولكن إذا أقبل عليها في محاولة يائسة لإنقاذ العلاقة؛ فقد يؤدي هذا إلى تبعات نفسية سلبية داخله.

احذر/ي التفاصيل الدقيقة

في حالة إن لم يكن شريكك ملماً بكل تفاصيل الممارسات الجنسية غير المألوفة، فلا يُفَضَّل عندما تخبره للمرة الأولى عن رغبتك الجنسية؛ أن تصرِّح/ي بكل تفاصيلها دفعة واحدة، فالأمر قد يكون صادماً في البداية إذا استقبل المعلومات كاملة عن الأمر.

ولذلك إذا أظهر الشريك استعداداً لتجربة رغبتك الجنسية غير المألوفة، أخبره عن التفاصيل واحدة تلو الأخرى، وحتى في تجريب الأمر على أرض الواقع لا تكن صادماً للطرف الآخر، انتظر/ي حتى يثار جنسياً ويندمج معك في تلك الرغبة، وقتها مرر/ي بقية التفاصيل، تفصيلة جديدة في كل مرة مع مراقبة رد فعله.

لا تجعل/ي الأمر يدور حولك فقط

لا تجعل/ي شريكك يشعر أن الأمر يدور حول متعتك أنت فقط، ولذلك ربما تبدأ/ين الحديث عن سؤال الطرف الآخر عن خيالاته الجنسية إن وجدت، أو ما يجعله سعيداً في ممارسة الجنس ولا تقومان به في ممارستكما الجنسية المعتادة.

ففي هذه الحالة إذا تحدث شريكك عن رغباته الجنسية غير المألوفة، سيكون الطريق ممهداً لك للحديث عن رغباتك الخاصة، وحاول/ي أن يكون رد فعلك متفهماً ومحتوياً لما يقوله، وشجعه أكثر على الحديث حتى لو كان ما يقوله صادماً بعض الشيء. عليك أن تخفي تلك الصدمة حتى تستطيع أن تصل إلى حل وسط معه.

ربما تجد أن شريكك لديه نفس الرغبات التي تراودك، ووقتها سيرى ممارستك لتلك الرغبة التي تسعدك وسيلة لإسعاده هو أيضاً.

لا تتغير/ي مع شريكك ولا تغضب/ي

في حالة رفض شريكك لممارسة تلك الرغبة الجنسية غير المألوفة التي تسيطر على تفكيرك، فلا ينبغي أن يكون رد فعلك هو تغيير معاملتك له، أو الغضب أو الإلحاح.

ضرورة التراضي

فإذا شعر شريكك أنه مرغم على تنفيذ تلك الممارسة وإلا لن تكون علاقتك جيدة؛ فقد يغلق هذا باب تنفيذ هذا الخيال على أرض الواقع للأبد، أو على العكس قد يفعله مضطراً ووقتها سيشعر تجاهك بمشاعر سلبية.

وإذا رفض الشريك إعطاء رد فعل معين سواء بالرفض أو الإيجاب؛ امنحه/ا الوقت الكافي مع أفكاره حتى يحسم أمره، ربما يحتاج أن يبحث عن الأمر بنفسه بشكل أعمق ليفهمه، وانتظره حتى يفتح معك الحديث عن الأمر مرة أخرى.

تحدث/ي عن الحب

عادة ما تتضمن الخيالات الجنسية غير المألوفة ممارسات غير رومانسية من وجهة نظر البعض، وبعضها يحتوي على ممارسات عنيفة أو مقززة أو مؤلمة من وجهة نظر البعض، ولذلك يجب عند حديثك عن الأمر أن تغلفه بلغة الحب.

عليك التأكيد على شريكك أن مشاركة هذا الخيال معه هو نوع من أنواع التعبير عن الحب من جانبك، وأن مشاركة المتعة الجنسية أياً كان نوعها أو غرابتها نوع من أنواع الرومانسية.

ربما تبحث عن فيلم (ليس بورن) يجسد رغبتك الجنسية غير المألوفة في إطار رومانسي أو فني، وتشاركه مشاهدة هذا الفيلم وتراقب رد فعله، لا تختر فيلماً صادماً، المهم ألا يشعر شريكك أن الأمر بالنسبة لك ممارسة جنسية بحتة خالية من المشاعر.

حل بديل

إذا كنت تشعر تجاه خيالاتك الجنسية غير المألوفة بأنها صادمة أو قد تكون منفرة لشريكك، وتجد صعوبة في مصارحته بها، خوفاً من الرفض أو رد فعله الذي قد يترك أثراً سلبياً على علاقتكما بشكل عام، يمكن اللجوء إلى حل بديل وهو الحديث عن الخيالات الجنسية.

واسأله في إطار هذا الحديث عن الممارسات التي يرفضها هو رفضاً تام، وإذا لم يكن على دراية كاملة بها، يمكن أن ترسل له مقالاً أو تقريراً عن الأمر وتخبره أنه مقال مثير للاهتمام ثم تسمع رأيه في كل رغبة جنسية وبهذا تكون وصلت لرأيه دون أن تعرض نفسك للرفض.

ولكن كن منفتحاً وأنت تخبره عن تلك الاشياء وكأنها أمر مثير للاهتمام بالنسبة لك، حتى لا يخجل هو الآخر من التلويح بالرغبة الجنسية التي أعجبته، أو حتى في هذه اللحظة يمكنك أن تكتشف عن شريكك ما لم تكن تعرفه من قبل، بأنه لديه معلومات عن خيال جنسي ما يتمناه، وقتها سيكون وقتاً مناسباً لتصارحه برغبتك.

مصارحة شريك حياتك بخيالاتك الجنسية غير المألوفة ومشاركته لك فيها؛ قد يغير من علاقتكما العاطفية والجنسية للأفضل، وطالما ستقوم بالمصارحة بشكل لائق فلا تؤخر تلك الخطوة فربما تكون عاملاً إضافياً لسعادتك أنت وشريكك سواء عاطفياً أو جنسياً.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

آخر التعليقات (1)

الحب ثقافة

‏الحب ثقافة منصة للنقاش البنّاء حول أمور الحب والعلاقات والجنس والزواج.