الجنس وذوو الاحتياجات الخاصة
shutterstock

عن الجنس وذوي الاحتياجات الخاصة

دعونا نتعرّف على بعض الصور النمطية العامة أو بالأحرى "الخرافات الشائعة" حول الجنس والاحتياجات الخاصة، ونفنّدها استناداً إلى الواقع.

لكل انسان تحديات متنوعة في الحياة، وهناك اشخاص لديهم تحديات جسدية مميزة، مثل صعوبة في الحركة أو فقدان إحدى الحواس أو غير ذلك. 

تكثر الصور النمطية حول ذوي الاعاقة، وكثيراً ما يتم التغافل عن دراسة واقع حياتهم العاطفية والجنسية، حتى من قبل الباحثين. ولحسن الحظ هذا الأمر آخذٌ في التغيير. 

للاشخاص ذوي الاعاقة مشاعر جنسية مثلهم مثل غيرهم، وتختلف الحالة تبعاً لنوع الاعاقة وما إن كانت اعاقة عقلية أو جسدية أو إعاقة دائمة أو مؤقتة.

 

  1. الخرافة الأولى: "ذوي الاحتياجات الخاصة ليست لديهم مشاعر جنسية"
    الأشخاص ذوي الإعاقة يمكنهم أن يعيشوا حياة جنسية طبيعية، مثلهم مثل غيرهم. رغباتهم واحتياجاتهم الجنسية ومشاعرهم لا تختلف عن أي شخص آخر، حتى لو عبّروا عنها بشكل مختلف. يظن بعض الأشخاص أنهم ربما "لا يشعرون بالانجذاب" أو "لا يضلعون في الشؤون الجنسية" فيتحدثون مع المعاق وكأنه طفل بريء، ولكن هذا غير صحيح. لنتذكر مشاعر الحب التي وصفها اشخاص تحدوا الاعاقة مثل طه حسين، والشاعر البريطاني جون ميلتون، والمغني الايطالي اندريا بوتشيلي، والمغني الامريكي ستيفي وندر، والفنانة المكسيكية فريدا كاهلو التي كانت مقعدة لفترة طويلة.  
     
  2.  الخرافة الثانية: "الأشخاص ذوي الاعاقة يتحلون بالبراءة وعاجزون عن ممارسة الجنس"    
    يمكن لذوي الاحتياجات الخاصة ممارسة الجنس، فلا ينبغي أن نفترض أن العذرية تلازم أي انسان يتحدى إعاقة ما. إذا رأيت شاباً يعاني من إعاقة ما كصعوبة السمع، أو الجلوس على كرسي فلا ينبغي أن نتوقع أنه لن يستطيع الزواج أو إرضاء زوجته جنسياً. هناك طرق وتقنيات مختلفة للممارسة الجنسية، بل يمكن أن تجد شخصاً ليست له احتياجات خاصة يعاني من مشاكل جنسية، بينما صديقه الكفيف أو المقعد يعيش حياة جنسية طبيعية وخاصة من نوعها.
     
  3.  الخرافة الثالثة: "ذوي الإعاقة لا يحتاجون للحب أو الجنس" 
    كل انسان جدير بالحب. إذا كانت ابنتك المراهقة تعاني من مرض مزمن أو تحديات جسدية فلا تتوقع أو تتوقعي أنها لن تقع في الغرام أو تحلم بالحب أو تحلم بشاب مثلها مثل فتيات جيلها، وربما تجد شخصاً يسعدها وتسعده.   
     
  4.  الخرافة الرابعة: "ذوي الإعاقة يمكنهم إقامة علاقات عاطفية وجسدية فقط مع أشخاص يعانون من تحديات خاصة مثلهم"
    العلاقات العاطفية تتطلب مجهوداً دائماً من كلا الشريكين، إن كانوا يعانون من احتياجات خاصة ام لا. الإعاقة لا يترتب عليها عدم المقدرة على عيش علاقات ايجابية. فالعلاقات مبنية أساساً على الاحترام المتبادل، بالإضافة إلى الحب والتفاهم ورعاية كل من الشريكين للآخر. أحياناً ينظر المجتمع نظرة سلبية في حال رغب احدهم الارتباط بشخص عنده إعاقة ما، ويحاولون أحياناً تزويج ذوي الاحتياجات الخاصة من بعضهم البعض. لا داعي لذلك إن كان كل طرف متقبل لنمط حياة الطرف الآخر، ومتفهم بمشاعر الطرف الآخر ومقتنع بقراره.  
     
  5.  الخرافة الخامسة: "الشريك أو الشريكة سيكون محروماً جنسياً لأن الجنس الحقيقي مستحال لمن يعاني من اعاقة" 
    تعبير "الجنس الحقيقي" لا معنى له.  لا توجد قواعد خاصة بالجنس. فهو يختلف كل مرة ،ولا يمارس بنفس الطريقة مرتين. فكيف يمكن أن تكون هنالك طريقة صحيحة أو خاطئة؟ ما يهم هو أن تمارس أو تمارسي الجنس كما ترغبان به، أنت والطرف الآخر.
     
  6.   الخرافة السادسة: "إمكانية الحمل أو الاصابة بمرض منقول جنسياً متدنية أو غير ممكنة عند الأشخاص ذوي الاعاقة"  
    خطأ. الإعاقة لا علاقة لها بإمكانية الحمل أو الإصابة بـ الأمراض المنقولة جنسيا. وهذا يعني أن احتمال إصابة الأشخاص ذوي الإعاقة بها مساو لغيرهم. لذا من المهم اجراء فحوصات ما قبل الزواج أوممارسة الجنس الآمن للتأكد من عدم انتقال الأمراض المنقولة جنسياً.
     
  7. الخرافة السابعة: "التحرش والاستغلال الجنسي لا يصيب الأشخاص ذوي الاعاقة" 
    هذا غير صحيح اطلاقاً. كثيراً ما يتم التحرش بالأشخاص ذوي الاعاقة، ويمكن أن يحدث ذلك حتى في مراكز التأهيل أو من قبل احد أعضاء الأسرة. لذلك ينصح بتثقيف الأشخاص ذوي الاعاقة حول حقوقهم مثلهم مثل غيرهم من الأطفال والشباب، حتى يكونوا على وعي ودراية، وحتى يتكلموا بثقة وبصراحة.  
     
  8.  الخرافة الثامنة: "الأشخاص ذوي الإعاقة لا يحتاجون للتثقيف الجنسي" 
    ضروري لكل انسان الحصول على  معلومات متعلقة بالوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً والحمل، والحصول على فكرة أساسية عما يحدث عند ممارسة الجنس، أوعن كيفية التعامل مع العنف والاعتداء الجنسي. التثقيف الجنسي يساعد الناس على اتخاذ قرارات واعية بشأن حياتهم الجسدية (وليس مصدراً لتحفيز ممارسة الجنس كما يعتقد البعض). 
     
  9. الخرافة التاسعة: "ذوي الاحتياجات الخاصة عليهم ألاّ ينجبوا" 
    الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم المقدرة لأن يكونوا والدين صالحين، إن لم تكن لديهم قيود جسدية تمنعهم من ذلك. ربما يحتاج الوالدين ذوي الاعاقة المساعدة في بعض الأحيان، ولكن مَن مِن الأهالي لا يحتاج الي يد العون والمساعدة أحياناً؟

هل لديك المزيد من النصائح التي ترغب في مشاركتها معنا عن الجنس والإعاقة؟ يرجى كتابة تعليق أدناه أو مشاركتها عبر فيسبوك وتوتير 

كتبت: Stephanie Haase والحب ثقافة 

 

 

Comments

يسعدنا متابعتك للموقع ونتمنى ان تستمر مشاركاتك.

إذا كانت لديك اي اسئلة بالمستقبل فنشجعك على طرحها على أخصائيين الموقع مباشرة من خلال الرابط التالي
https://lmarabic.com/forum

مع تحيات
فريق التحرير

مرحباً احمد، يعتمد ذلك على طبيعة العلاقة بينك وبينك وبين والديك. فهل اعتدتم النقاش في مواضيع حساسة؟
إذا كانت الإجابة لا، فمن الأفضل توخي الحذر. قد تبدأ بتجربة فتح موضوع يتعلق بالصحة الجنسية ولكنه ليس غاية في الحساسية مثل الإحتلام ولماذا يحدث.
إذا كان رد فعلهم عنيف فمن الأفضل عدم التطرق لما هو أعمق وإستشارة من هم أهل ثقة ومرجعية في مواضيع الصحة الجنسية.

كما يمكنك طرح كل أسئلتك على أخصائيين الموقع من خلال الرابط التالي
https://lmarabic.com/forum

مع تحيات
فريق التحرير

كثير من الناس يعتقد بل انه يجزم ان المعاق ( كما تسمونه ) ليس له اي حق في ان يعيش مثل باقي البشر ويعتقدون انه لن يتزوج طوال حياته لذلك لا يهتمون به ابدااا وخااصة الوالدين ..

اشكركم للطرح المميز
ابني عنده اعاقه حركيه وعقليه
ومع ذلك فهو طبيعي من ناحيه التقدم العمري الجنسي .هو الان بعمر ١٥سنة ويملرس العادة السريه امام الاسرة بشكل واضح واانه لا يقدر على اخفاء ذلك او السيطرة عليه احتاج نصيحه حتى اتخلص من مشكلته تلك امام الاخرين
هل يوجد من يدلني على مساعد او ينصحني حتى اا اعاني اكثر في الاياك المقبله
انتظر الرد

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.