السحر والجنس
Wikimedia Commons

تأثير "الجنّ" على الجنس والحب

هل تخاف أن تفلق عين الحسود حَجَر حياتك العاطفية؟ هل "الجنّ" سبب فشل حياتك الجنسية؟ هل أنتِ "مربوطة"؟ هل ذهبت يوماً لدجالة أو مشعوذ؟

في العلاقات العاطفية والزوجية، بل والجنسية أيضًا، يُهيمن الموروث الشعبي على تفكير الكثير من الناس.

بصرف النظر عن المستوى الاجتماعي والثقافي، يؤمن الكثيرون بالسحر والحسد والمسّ الشيطاني.

مثله مثل كل مؤمن، يحمي الخائف من جحيم الجنّ وشرور السحرة نفسه، بأساليب مختلفة.

الحسد ... "العين" أصل كل الشرور
الاعتقاد في تأثير الحسد على العلاقات مُعتَقَد مُهيمن عند الكثير من المصرين باختلاف درجات تعليمهم.

يؤمن الملايين  أن "العين" تخلق المشكلات بين الأحبة، وتُوقِع الأذى بهم، بل وتفرقهم وتدمر حياتهم.

لكلٍ طقوسه الخاصة للوقاية من الحسد؛ فيردد المسلمون القرآن والأذكار صباحاً ومساءً، ويلجأ المسيحيون للتشفع بالقديسين والدعاء ليحفظهم الرب.

يصنع البعض "عروسة" ورقية ويخرقها بالدبابيس لـ “خزق" العين الحاسدة، ثم تُحرق مع البخور لتبخير المحسود.

تقول الأسطورة، أنه عندما تتلاشى الورقة، تشكل بقاياها صورة الحاسد، فيفتضح أمره.

يفضل كثيرون إبقاء علاقاتهم العاطفية سرية، وعدم مشاركتها إلا مع المقربين، وحتى هؤلاء يصبحون موضع شك إذا وقعت مشكلة بين الشريكين.

للابتعاد عن الحسد أيضاً، تميل فئة من الناس لإخفاء مباهج علاقتهم، وتصدير الجانب السلبي منها فقط، لكسر "العين" التي قد توقع بهم شراً.

يعتقد المصريون أن الأكثر تعرضاً للحسد هم الأزواج والعشاق، وتظهر علامات معينة تشير إلى أنهم "محسودين" ويحتاجون "علاجاً".

تُحدد علامات الحسد بأنها كثرة خلافات الزوجين، ونفور أحدهما من الآخر، والانطوائية، وأعراض جسمانية مثل الخمول والأرق والإرهاق.

جرت العادة أن يبدأ علاج المحسود بالصلاة و"الرقية الشرعية"، وقراءة آيات قرآنية معينة.

إذا فشلت تلك العلاجات، يصبح التشخيص هو "السحر" أو "المسّ الشيطاني"، لتنتقل اللعبة إلى ملعب أكثر غموضاً.

السحر.. ألف طريقة لتفريق العاشقين أو مصالحتهم 

سحر تفريق الأحبة
Henry Fuseli

"السحر" هو إجابة جميع المعضلات الزوجية والجنسية، خصوصًا في المناطق التي تشهد معدلات أمية مرتفعة.

يروج له ويعقده دجالون ومشعوذون يبالغون في طلباتهم وأسعارهم لخدمة "الزبائن".

يعتبر سحر "الربط" أشهر ما يؤثر على العلاقات الزوجية في أساطير المصريين.

يستهدف "الربط" إعجاز الرجل عن ممارسة الجنس مع زوجته، رغم صحته بدنيًّا وعقليًّا، ونجد العريس يرتدي ملابسه الداخلية مقلوبة ليلة الزفاف لينجو منه.

أما "ربط المرأة" فله العديد من الأشكال؛
  • "ربط الانسداد": يجعل الزوجة "مصمتة" أمام زوجها، فيتعذر عليه فض بكارتها.
     
  • "ربط المنع": يجعل الفتاة تضم ساقيها بقوة تمنع بدء اللقاء الجنسي.
     
  • "ربط البرود" أو "التبلد": تعجز المرأة تماماً عن الاستمتاع بالممارسة الحميمية.
     
  • "ربط النزيف": تنزف الزوجة فور حدوث الجماع.
     
  • "ربط التغوير": يجعل العذراء تبدو دون غشاء بكارة، فيشك الزوج فيها، وتنتهي زيجتها بفضيحة.


مشكلات الأحبة أيضاً لها علاج في عالم السحرة؛

  • سحر "تهييج المحبة": مخصص لإشعال عاطفة الزوج.
     
  • سحر "جلب الحبيب": تطلبه المخطوبة التي فُسخت خطوبتها، وتريد استعادة خطيبها.
     
  • المطلقات يطلبن سحر "رد المطلقة" لاسترداد الزوج السابق.
     
  • سحر "التفريق": يمكنك من الحصول على انتقامك بالتفريق بين زوجين أو أن تصيب الزوجة بـ “سحر النزيف" الذي يجعلها تنزف دون توقف، ربما حتى الموت.

يمنعهن "الجني العاشق" من الزواج ليبقين له وحده

المسّ الشيطاني.. الجنّ لا يريدنا أن نستمر معاً
الكثير من المصريين يعتقدون أن الجنّ قادر على اختراق أجسادهم، وتلبسهم بشكل يؤثر على علاقاتهم بشريك الحياة.

تنتشر أسطورة "الجنّي العاشق" الذي "يلبس" الفتيات الحسناوات اللائي تُطلن النظر في المرآة.

يمنعهن "الجنّي العاشق" من الزواج ليبقين له وحده، ويجعل محبوبته تبدو قبيحة في عيني العريس، أو يدفعها للتصرف بطريقة تنفره منها.

الرجال أيضاً معرضون للمس الشيطاني الذي يدفعهم لكراهية الزوجة أو الحبيبة وهجرها.

نفور الزوج من زوجته، في الأسطورة، سببه وجود "جنّية" تلبسه، وتزوره في أحلامه لممارسة الجنس معه، وربما تتزوجه وتنجب منه. 

المس الشيطاني
Wikimedia Commons


وفي حالات المسّ الشيطاني يلجأ البعض إلى الدجالين والمشعوذين لكسر السحر وفكه.

البعض الآخر يفضل الذهاب إلى المساجد أو الكنائس، للتداوي على أيدي الشيوخ والكهنة والقساوسة.

الطب والعلم في مواجهة الجن والسحر والحسد
قدم الطب والعلم تفسيرات علمية ملموسة للظواهر والحالات التي تبدو غامضة، على السبيل المثال لا الحصر، للبرود الجنسي عند النساء وفتور الرغبة الجنسية عند الرجال وحالات تشنج المهبل وعدم وجود غشاء بكارة.

على الرغم من ذلك، يتمسك الكثيرون بالخرافات والموروثات الشعبية وحجتهم أن السحر والجن ذكرا في القرآن والكتاب المقدس، وتوجد آيات وصلوات للوقاية منهما.

وعلى جانب آخر، يرى آخرون أن كل هذه خرافات، لكنهم يعجزون عن تفسير وقوع حوادث أو مشكلات بينهم وبين أحبائه.

كيف تفسر وقوع مشادات بينك وبين حبيبك/حبيبتك بعد نشر صوركما سوياً؟

هل لمست بنفسك الحسد في حياتك العاطفية؟

هل تخاف أن يفسد عليك الجن حياتك الجنسية؟

ملاحظة: مختلف المدونات تعبّر عن رأي كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

اتمني اني اعرف اصدق الكلام دة وصدقتة قبل كدة واقتنعت بعدم وجود السحر وتاثير الجن علي الانسان ولكن!.. اعتقد ان العلماء اتفقوا ان الشيطان لا حيلة له علي الانسان الا بالوسوسة ودة انا متفق معة لكن السؤال.. لاي مدي ممكن تأثر الوسوسة علي الانسان؟
وبناء علي حياتي اللي مر منها اكثر من ربع قرن اقدر اقول ان تأثير الوسوسة علي الانسان ممكن يصل في بعض الاحيان ان يكون الانسان غير متحكم في رغباتة وافعالة كأنة تحت تأثير سحر -بالمعني المجازي له- اي انه رافض ما يحدث ولكن ليس لدية القدرة الحقيقية علي ايقاف مايحدث
مثال علي ذلك: تأتيني شهوة جنسية غريبةجدا تجعلني اسيرا لها وما يملي علي اقوم بفعلة بدون وعي.. مثلا امسك الموبايل افتح المتصفح ابحث عن كذا.. هكذا بصورة الأمر، واذا حاولت منع نفسي بالخروج من الغرفة مثلا التي فيها الموبايل اجد نفسي بعد ثواني ذهبت واخذت الموبايل وفعلت ما أومرت به تماما وهكذا تستمر الطلبات المتلاحقة وبعد حدوث نزول المني اجد نفسي مستغرب مما فعلتة وكأنني انسان اخر واحيانا انظر الي المرأة واقول من انت؟ لاني حقيقة يستحيل علي ان افعل مافعلتة وانا احب ربي وملتزم بعبادتة!
وسبب قولي بأن هذا الأمر "غريب" هو انني في فترة من حياتي تلقيت العلاج علي يد شيخ عالم ويعرف أمور الجن والسحر هذة جيدا وقومني نفسيا وايمانيا وظللت لحوالي سنتين او اقل لا يحدث لي اي من هذة الأمور الجنسية ابدا وفي هذة الفترة لم امارس العادة السرية مرة واحدة بل كان الأمر يحدث طبيعي بالاحتلام كل فترة.. وبسبب توقفي عن العلاج فترة ظنا مني اني شفيت رجع الأمر مرة اخري ولذلك انا متأكد من وجود هذة الاشياء وان كان كما يقول العلماء لا تستطيع الا الوسوسة.. فالوسوسة ليست بالأمر الهين عندما يكون هناك شيطان موكل بالوسوسة لك وحدك وفي امر كالشهوة الجنسية!! اتمني ان كان الطب يفيد في مثل حالتي!.

مرحباً بك، 

أولاً، من منظور علمي ممارسة الإمتاع الذاتي، المعروف بإسم العادة السرية، ليس شيئاً مضرًا، بل على العكس إنه شئ مفيد، فإن ممارسة الإمتاع الذاتي تساعد على تعريفك بمواطن الاستثارة في جسدك، كما إنها تساعد على تخفيف حدة التوتر والقلق. بالإضافة لذلك، إذا تعرضت لاستثارة جنسية، ومنعت نفسك من الوصول للنشوى الجنسية، فإن ذلك قد يتسبب مع الوقت في الإصابة بما يعرف بآلام الخصية الزرقاء. 


يمكنك قراءة المزيد عن آلام الخصية الزرقاء على هذا الرابط: https://lmarabic.com/our-bodies/male-body/blue-balls-syndrome

من ناحية أخرى، نتفهم شعورك بالذنب حيال ممارستك للإمتاع الذاتي، خاصةً في مجتمع يوصم الجنس بعدم الطهارة، ولكن التفكير في الجنس أمر طبيعي ويحدث للجميع، وبالتالي أنت لست الوحيد الذي تأتيه أفكار جنسية أو يمارس الإمتاع الذاتي، ومقاومة هذه الأفكار لن ينهيها، فقد تنجح في ذلك لبعض الوقت إذا انشغلت بأشياء أخرى، ولكن ستظل تأتيك الأفكار لأن ذلك شئ طبيعي وجزء من احتياجاتك البشرية كإنسان. كما أن مقاومة الأفكار قد يحفز زيادتها، لأنك ستظل مشغول بعدم التفكير في الجنس، وذلك في حد ذاته تفكير في الجنس.

هذا بالنسبة للرأي العلمي، ولكن في النهاية لك حرية الاختيار ماذا تصدق، وإذا كنت ترغ في استشارة دينية يمكنك إرسال أسئلتك لجهات دينية موثوق في آرائها. 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.