الهرمونات
Shutterstock

كل ما تريد/ين معرفته عن الهرمونات الجنسية

للهرمونات دور كبير في جسد الإنسان وصحته، ولها أيضاً تأثير على حياته الجنسية. اعرف/ي أكثر عن دور الهرمونات من هذا المقال.

كثيراً ما نسمع أو نقرأ عن الهرمونات وعن مدى تأثيرها على وظائف الجسد المختلفة. ولكن ما هو تحديداً دور الهرمونات في صحة الجسد، وما علاقتها بالوظائف الجنسية؟

يتناول هذا المقال نظرة عامة على الهرمونات المؤثرة في الوظائف الجنسية، ويجيب عن بعض التساؤلات المتكررة في هذا السياق.

 

ما هي الهرمونات؟

الهرمونات مواد كيميائية تتحرك عبر تيار الدم لتصل إلى الأنسجة والأعضاء. تؤثر الهرمونات على العديد من العمليات الحيوية التي تشمل:

  • النمو الجسدي
  • الجنس والوظائف الجنسية
  • التكاثر أو الإنجاب
  • الأيض (استخراج الطاقة من الطعام)
  • الحالة المزاجية

 

يتم إنتاج الهرمونات بواسطة الغدد ومن أمثلتها الغدة النخامية والغدة الدرقية والغدة الكظرية والبنكرياس، بالإضافة إلى الخصيتين والمبيضين.

التغيرات في مستويات تلك الهرمونات تؤثر بشكل واضح على الحالة الصحية، لذلك عند ملاحظة بعض الأعراض التي تشير إلى اضطراب في مستوى الهرمونات يمكن أن يطلب الطبيب\ة إجراء بعض الفحوص للتأكد من زيادة أو نقص أحد الهرمونات، ومن ثم التعامل مع ذلك.

وكما تؤثر الهرمونات على صحتنا العامة فهي تؤثر أيضاً على الوظائف الجنسية، وهذا ما يركز عليه مقالنا.

 

الهرمونات الجنسية

 

1.  التستوستيرون

 

رغم ارتباطه بالذكورة، إلى أن كلاً من الرجال والنساء يحتاجان إلى هرمون التستوستيرون ولكن بدرجات متفاوتة.

التستوستيرون هو هرمون الجنس الرئيسي لدى الذكور وله أدوار مهمة تشمل:

  • نمو القضيب والخصيتين وزيادة حجمهما مع البلوغ
  • نمو شعر الوجه والعانة وعمق الصوت مع البلوغ، والتكوين أو الكتلة العضلية
  • نمو العظام وقوتها
  • الرغبة الجنسية
  • إنتاج الحيوانات المنوية

يتم إنتاج هرمون التستوستيرون بالأساس من الخصيتين لدى الذكور، ولكن أيضاً يتم إنتاجه في المبيضين والغدة الكظرية لدى كل من الذكور والإناث.

وللهرمون دور مهم في وظائف المبيض وتكوين العظام وقوتها، بالإضافة إلى دوره في الوظائف والرغبة الجنسية.

زيادة معدلات هرمون التستوستيرون بشكل مُضِر مشكلة نادرة الحدوث لأسباب جسدية، ولكنها في أغلب الأحيان تحدث نتيجة استخدام الهرمونات الخارجية لزيادة الكتلة العضلية. وبالرغم من أن ذلك يبدو أمراً محبباً لبعض الرجال إلا أن نتائجه ليست جيدة كما يتوقع البعض، إذ قد يتسبب ذلك في أعراض مثل:

  • نقص عدد الحيوانات المنوية و انكماش الخصية وضعف الانتصاب
  • التأثير بالسلب على صحة القلب وزيادة فرصة الإصابة بنوبة قلبية
  • تضخم البروستاتا
  • أمراض الكبد
  • زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول
  • زيادة فرصة حدوث الجلطات
  • التقلبات المزاجية
التستوستيرون
shutterstock

أما السبب الأكثر شيوعاً لزيادة هرمون التستوستيرون عن المعدلات الطبيعية لدى النساء البيولوجيين فهو متلازمة تكيس المبايض.

تميل معدلات هرمون التستوستيرون للنقص مع التقدم في العمر بمعدل 1 إلى 2% لكل سنة.

قد يتسبب نقص معدلات التستوستيرون عند الرجال البالغين في أعراض مثل:

  • نقص الرغبة الجنسية ونقص عدد الحيوانات المنوية بالإضافة إلى صغر الخصيتين وضعف الانتصاب
  • نقص في الكتلة العضلية
  • نقص في قوة العظام وزيادة احتمالية الكسور
  • نقص في شعر الجسد والوجه
  • التأثير على الحالة المزاجية والاكتئاب
  • زيادة في حجم الثدي

كذلك قد يؤثر نقص التستوستيرون لدى النساء على الرغبة الجنسية وعلى الحالة المزاجية وعلى صحة العظام.

 

هل هناك علاقة بين ممارسة إمتاع الذات أو القذف وبين تركيز هرمون التستوستيرون في الدم؟ وهل يؤثر على الأداء الرياضي أو على بناء العضلات؟

 

هذا هو أحد الأسئلة المتكررة التي نتلقاها من متابعي "الحب ثقافة"، ويرجع هذا السؤال عادة للربط المغلوط بين ممارسة إمتاع الذات والتأثير السلبي على الأداء الرياضي والبناء العضلي.

تزيد معدلات التستوستيرون خلال ممارسة الجنس أو إمتاع الذات وتنخفض إلى معدلاتها المعتادة بعد الوصول إلى النشوة الجنسية.

تشير الدراسات إلى نتائج متضاربة حول تأثير القذف خلال الجنس أو خلال إمتاع الذات على معدلات هرمون التستوستيرون على المدى القصير.

ولكن بوجه عام لا يوجد تأثير على المدى الطويل للقذف أو لممارسة إمتاع الذات على مستويات هرمون التستوستيرون في الدم. كذلك فلا توجد أدلة علمية كافية تشير إلى أن التوقف عن ممارسة إمتاع الذات أو القذف قبل التمرين قد يزيد من معدل بناء العضلات أو من جودة الأداء الرياضي.

 

لمعرفة فوائد وأضرار إمتاع الذات، يمكنك الاطلاع على هذا المقال: الاستمناء وإمتاع الذات.. فوائد عديدة ولكن هل من ضرر؟

 

2. الإستروجين

الإستروجين والبروجيسترون هما هرمونا الجنس الرئيسيين لدى الإناث. يُنتَج الإستروجين بمقدار محدود لدى الذكور أيضاً. ويُنتَج الإستروجين بالأساس من المبيض وبمقدار أقل من الغدة الكظرية والخلايا الدهنية.

من وظائف الإستروجين:

  • له دور مهم خلال مرحلة البلوغ فهو المسؤول عن نمو الثديين وشعر العانة والإبط وبدء الدورة الشهرية
  • التحكم في كمية الكوليسترول بالدم وبالتالي له دور مهم في صحة القلب
  • الحفاظ على صحة العظام لدى كل من الذكور والإناث
الهرمونات
shutterstock

قد يزيد أو يقل الإستروجين لدى كل من الذكور والإناث لأسباب مختلفة وقد يتسبب ذلك في بعض الأعراض.

زيادة هرمون الإستروجين عن المعدلات الطبيعية قد يؤدي إلى:

 

لدى الإناث:

  • زيادة الوزن
  • تقلبات الدورة الشهرية
  • سوء أعراض ما قبل الطمث
  • الأورام الليفية
  • الإرهاق
  • نقص الرغبة الجنسية
  • الشعور بالاكتئاب والقلق

 

لدى الذكور:

  • زيادة حجم الثديين
  • ضعف الانتصاب
  • مشاكل الخصوبة

 

نقص هرمون الإستروجين قد يؤدي إلى:

 

لدى الإناث:

  • نقص في معدل الحيض أو توقفه
  • الشعور بالتدفق الحراري والتعرق الليلي
  • جفاف المهبل
  • جفاف الجلد
  • نقص في الرغبة الجنسية
  • تقلبات مزاجية
  • بعض النساء قد يصبن بصداع شديد قبل الحيض يُعرَف باسم صداع الحيض النصفي أو الصداع الهرموني

 

لدى الذكور:

  • زيادة الدهون في منطقة البطن
  • نقص في الرغبة الجنسية

 

هرمون الجنس الآخر لدى الإناث هو البروجسترون والذي ينتجه المبيضان بالدرجة الأولى بالإضافة إلى الغدة الكظرية لدى كل من الإناث والذكور. ويلعب هذا الهرمون دور مهم في الحمل وتنظيم الدورة الشهرية.

يُعِدّ البروجسترون الرحم لحمل محتمل بعد التبويض عبر تحفيز زيادة سمك بطانة الرحم ومنع الانقباضات لخلق بيئة مناسبة لزرع البويضة المخصبة.

 

3. الأوكسيتوسين والبرولاكتين والدوبامين

هناك بعض الهرمونات الأخرى التي تلعب دوراً في الجنس والنمو الجنسي مثل الأوكسيتوسين والبرولاكتين والدوبامين.

 

الأوكسيتوسين (هرمون الحب)

يُحفِّز الأوكسيتوسين انقباض جدار الرحم خلال عملية الولادة، وبسبب هذا التأثير يتم استخدام الأوكسيتوسين الدوائي/الصناعي لتحفيز بدء عملية الولادة إذا لم تبدأ بشكل طبيعي. كذلك مع انتهاء الولادة يلعب الأوكسيتوسين دوراً في الرضاعة إذا يحفز تحريك اللبن في الثدي ليستطيع الطفل الرضاعة.

بالنسبة للرجال، يساهم الأوكسيتوسين في حركة الحيوانات المنوية.

 

ولكن ما علاقة هذا الهرمون بالحب؟

لاحظ الباحثون في إحدى الدراسات أن تركيز هرمون الأوكسيتوسين لدى الشركاء في بداية العلاقة الرومانسية كان أعلى من معدلاته لدى أقرانهم غير المرتبطين.

ولا يتوقف الأمر عند الحب ولكن يلعب الأوكسيتوسين دوراً مهماً أيضاً في مقدار الشعور بالنشوة خلال الجنس.

هرمونات الحب
shutterstock

ويمكن تلخيص تأثير هرمون الحب المحتمل على العلاقات في أنه يساهم في خلق مشاعر الثقة والتعاطف والإخلاص، ويلعب دوراً في ترسيخ الذكريات الإيجابية والتواصل الجيد وبناء الروابط.

 

البرولاكتين

يساهم البرولاكتين في مئات الوظائف الفيسيولوجية، ولكن الوظيفتين الرئيسيتين له هو إنتاج اللبن وتكوين ونمو الغدد اللبنية.

يُنَظِّم هرمونا الإستروجين والدوبامين إنتاج هرمون البرولاكتين، إذ يحفز الإستروجين إنتاجه، بينما يثبط الدوبامين إنتاجه.

يؤدى هرمون البرولاكتين وظائفه عادة بشكل طبيعي، ولكن في بعض الأحيان قد يزيد تركيزه عن المعدلات الطبيعية في الدم نتيجة لعدة أسباب، منها مشكلات الغدة الدرقية أو أورام الغدة النخامية أو بسبب بعض الأدوية التي تقلل الدوبامين.

 ويؤدي ذلك لمشكلات صحية مختلفة ومنها:
 

  • اضطرابات الدورة الشهرية
  • نقص في هرمون الإستروجين
  • نقص في هرمون التستوستيرون
  • مشكلات جنسية كنقص الرغبة الجنسية وتأخر القذف وضعف الانتصاب

 

كذلك فإنتاج كميات قليلة للغاية من هرمون البرولاكتين مشكلة صحية نادرة الحدوث، وتحدث في حال نقص نشاط الغدة النخامية مما يؤثر بالسلب على معدل إنتاج اللبن خلال الرضاعة.

وأخيراً تُعرف هرمونات الدوبامين والسيروتونين والإندورفين بهرمونات السعادة، بسبب زيادة إفرازات هذه الناقلات العصبية خلال ممارسة الجنس، مما يتسبب في الشعور بالمتعة والنشوة.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

أهلاً بك أحمد/
في حالة وجود شك بزيادة إفراز إحدى الهرمونات يكون من الأفضل حينها زيارة الطبيب/ة المختص/ة لإجراء الفحوصات اللازمة. كما يرجى العلم أن دهون البطن قد يكون لها أيضاً علاقة بنوع الغذاء ونمط الحياة.

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.