البظر
Shutterstock

موضع البظر ووظيفته

البظر عضو مهم في جسد المرأة، يأتي بمختلف الأحجام والأشكال، مثل معظم أعضاء الإنسان.

الكثير من النساء والفتيات لا يعرفن ما هو البظر! وأين يقع في جسد الأنثى! وما هي وظيفته؟ وهل يوجد بظر طبيعي وبظر غير طبيعي؟

نحاول في هذا المقال توضيح طبيعة البظر وتشريحه وطبيعة وظيفته وأهميته في جسد الأنثى، وتصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة عن البظر وحجمه وشكله.

ما هو البظر وأين يقع في جسدك؟

البظر ببساطة هو بروز صغير يقع بين الشفرين الصغيرين، وهذا البروز هو الجزء الخارجي من البظر وهو بمثابة الرأس من الجسم، حيث يقع جسم البظر في داخل منطقة العانة.

هل تعرفين الشماعة التي نضع عليها الملابس؟ الشماعة لها رأس/خطاف وضلعان. يمكنك تخيّل البظر مثل الشماعة ولكن لها أربعة أضلاع؛ ضلعان أماميان وضلعيان خلفيان.

وخطاف الشماعة هو رأس البظر الظاهر بين الشفرين الصغيرين، أما الضلعان الأماميان فيعدان جزءاً من الشفرين الصغيرين، والضلعان الخلفيان يحيطان بفتحة البول.

الأنسجة التي يتكون منها البظر تشبه تماماً نسيج قضيب الرجل. بل الحقيقة أنّ البظر هو المعادل لقضيب الرجل عند النساء.

أثناء نمو الجنين في الشهور الأولى للحمل، تتكون هذه الكتلة، لدى الجنسين، من نفس الأنسجة ونفس الأوردة والشرايين والأعصاب المغذية، وبعد تحديد جنس الجنين تتطور في الذكر على شكل قضيب وفي الأنثى على شكل بظر.

 

هل يوجد حجم وشكل مثالي للبظر؟  

 

الحقيقة أنّ معظم كتب التشريح والمراجع العلمية لم تتطرق لأحجام وألوان البظر. إذ أن الأمر، طبياً وعلمياً، لا يعدو أن يكون مدى واسعاً من الأحجام والأشكال والألوان سواء بالنسبة للبظر أو الشفرين أو المظهر الخارجي المختلف بين الإناث.

فكما أنّ هناك أنثى/إنسان ذات عيون واسعة وأنثى ذات عيون ضيقة، فهناك بظر كبير الحجم وهناك بظر صغير الحجم، وبينهما مدى واسع من الاختلافات الطبيعية بين البشر.

أجريت دراسة عن هذا الموضوع بإحدى المستشفيات التعليمية في لندن عام 2005، حيث خضعت 50 سيدة للفحص وتحديد حجم البظر وطول الشفرين ولونهما وتحديد طول المهبل وتحديد المسافة بين البظر وفتحة البول، وكانت السيدات من جنسيات مختلفة، كلهن في أعمار بين 18 و50 سنة. واستُبعدت السيدات اللاتي أجريت لهن عمليات ختان أو كنّ في مرحلة انقطاع الطمث.

توصلت نتيجة الدراسة إلى أنّ طول أو حجم البظر كان يتراوح بين 5-35 مليمترات، أي بين نصف سم و3.5 سم.

ويختلف اللون من سيدة لأخرى بدرجات من لون الجلد الفاتح إلى اللون الغامق.

أين يقع البظر؟
الحب ثقافة

وعند الكثيرات يميل لون أطراف الشفرين إلى البني، تماماً مثلما يحدث في لون الشفاه الطبيعية للبشر! وقد يختلف طول الشفرين عند نفس السيدة وهو أمر طبيعي.

ولم يؤثر حجم البظر والشفرين أو لونهما على العلاقة الحميمية أو الحياة الجنسية عند كل السيدات اللاتي خضعن للدراسة.  

الأمر يحتاج لمزيد من الدراسات لتحديد الاختلافات بين أحجام البظر وأطوال الشفرين، إن كان ثمة اختلافات ذات معنى!

 

للاطلاع على المزيد: أسئلة شائعة عن لون أشفار المهبل

 

ما دور ووظيفة البظر؟

 

رأس البظر منطقة غنية بالأعصاب الحسية. وتلعب دوراً بالغ الأهمية في الإثارة الجنسية لدى الأنثى. ولأن الضلعين الأماميين جزء من الشفرين الصغيرين، فإنهما يتأثران بعملية الإيلاج ويكون ذلك سبباً في الشعور بالنشوة عند 30% من السيدات.

لكن الجدير بالإشارة أنّ البظر يحتاج إلى المداعبة والملامسة باليد كي تحدث الإثارة، ويؤدي هذا إلى وصول 70% من النساء إلى النشوة.

ويحوي جسم البظر (الأضلع الأربعة) نسيجاً إسفنجياً مثل القضيب تماماً، بل ينتصب البظر عند الإثارة، وينتفخ بما يحويه من شرايين وأوعية دموية، ليصبح حجمه 7 سنتيمترات بعد أن كان من 3 إلى 4 سم في غير الانتصاب.

 

هل يوجد بظر غير طبيعي؟

 

رغم أهمية البظر ودوره المحوري في العملية الجنسية لدى المرأة، إلا أن الاهتمام بشكل البظر وحجمه لم يتزايد إلا في العقود الأخيرة.

وللأسف جاء بشكل سلبي، لأن بسبب انتشار مقاطع أفلام البورن، تظن بعض النساء (وخاصة المراهقات منهن) أن ما يرينه في الأفلام هو الشكل الطبيعي، وتقارن شكل أعضائها بما تراه.

يسبب هذا العديد من المشاكل النفسية، لأنه مبني على توقعات غير حقيقية، تعتمد على صورة لا توجد إلا في أفلام البورن، وقد يحمل الرجال أيضاً هذه الصورة في أذهانهن، ويعتقدون بوجود نقص في حياتهم الجنسية.

ومع ذلك يوجد بظر كبير الحجم بالفعل، وهو من ضمن الأنواع الطبيعية للبظر، لا يسبب المشاكل عند ممارسة الجنس في معظم الحالات، ونادراً ما تشكو المرأة ذات البظر كبير الحجم من المشاكل سواء عند ركوب الدراجة أو الجلوس ولا يؤدي لمظهر غير لائق عند ارتداء بعض الملابس.

ولكن هناك حالة نادرة تسمى "تضخم البظر والشفرين المرضي"، وتعود لأسباب مختلفة، منها تناول هرمونات الذكورة أو ممارسة بعض تمارين الرياضة العنيفة، أو الإصابة ببعض الأورام، ولكن في العموم هي حالة مرضية نادرة.

باختصار وبساطة، يختلف حجم وشكل ولون البظر والشفرين من سيدة لأخرى تماماً مثلما يختلف البشر في شكل العينين والشفتين والأنوف، وكلها طبيعية.

التكوين الكامل للبظر
الحب ثقافة

لا يوجد بظر مثالي وبظر غير مثالي! الأمر يرجع بالأساس لتقبل كل سيدة لشكلها وجسمها كما هو، دون تأثر من المقارنات أو صورة نمطية معينة تروجها وسائل الإعلام.

تقبلي جسمك كما هو، إلا في حالة وجود مشكلة وظيفية حقيقية تعيق التبوّل أو تعيق ممارسة العلاقة الحميمية، وهو أمر يحتاج لفحص طبيب مختص وأخذ مشورته.

 

ختان الإناث

 

أثناء دراستي لمادة النساء والتوليد بكلية الطب، تلقينا محاضرة عن تشويه الأعضاء الجنسية/التناسلية للأنثى Female genital mutilation، وهي الممارسة الشعبية التي يطلق عليها العامة ختان الإناث.

لم تعلمنا كتب الطب ولا أساتذته غير أنه تشويه وقطع للبظر وأحياناً للشفرين الصغيرين، ولا توجد فائدة علمية وطبية واحدة لهذه الممارسة.

كما تعلمنا، هي مجرد عادة اجتماعية قديمة ثبت ضررها، ولم يثبت نفعها لأي ممن أجريت لهن عملية الختان، وهي حتى لا تقلل من الرغبة الجنسية لدى المرأة، لأن الرغبة في الأصل نابعة من المخ.

ناهيك عن الألم الذي يمكن أن تشعر به المرأة أثناء العملية الجنسية، وشعور الحرقان عند التبول، ووجود جرح قد يتلوث أو حدوث نزيف أثناء وبعد الختان.

وحتى الإناث اللاتي تخطين عملية الختان بسلام من الناحية الطبية، لم يسلمن من التشوهات النفسية والصعوبات عند ممارسة العلاقة الحميمية.

فكما أشرنا، رأس البظر يحتوي على أعصاب حسية كثيفة ضرورية لإثارة الأنثى ومساعدتها في الوصول إلى النشوة.

ولذلك فإن عملية الختان لا يمارسها الأطباء، ومن يمارسها يكون خارجاً عن القانون، وفقاً للقانون المصري، وطبقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية مع منظمة اليونيسيف، والعديد من منظمات مناهضة العنف ضد الطفل والمرأة.

وبدءاً من عام 1997 وحتى يومنا هذا لم تتوقف منظمة الصحة العالمية عن تجريم ممارسة تشويه الأعضاء الجنسية للأنثى، ونشر حملات توعية بمخاطرها في الدول التي تمارسها من خلال مراكز الصحة ووسائل الإعلام.

وفي عام 2016 صدر أول كتيب استرشادي عن كيفية علاج مضاعفات عملية تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى بما في ذلك السيدات اللاتي أجريت لهم عملية الختان دون مضاعفات طبية.

 

للاطلاع على المزيد: د. ريهام عواد: ترميم البظر.. المرأة تستعيد ما فقدته

مصادر

 

https://www.bmj.com/sites/default/files/response_attachments/2014/06/Female%20genital%20appearance%3A%20normality%20unfolds%250AJ.%20LLOYD%20ET%20AL.%250AFEMALE%20GENITAL%20APPEARANCE.pdf

https://www.verywellhealth.com/clitoris-anatomy-4774455#:~:text=The%20exterior%20portion%20of%20clitoris,extend%20to%20the%20vaginal%20vault

https://www.news-medical.net/health/Average-Labia-and-Clitoral-Length.aspx#:~:text=They%20are%20about%200.4%20to,to%205%20cm%20in%20width.&text=Interestingly%2C%20the%20two%20labia%20of,very%20often%20of%20different%20lengths

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً، 

 

نسعد دائماً باستقبال أسئلتك والرد عليها، سواء من خلال الموقع أو منتدى النقاش على الرابط التالي: 

http://lmarabic.com/forum

 

أو من خلال رسائل الفيسبوك على الصفحة الخاصة بالموقع من خلال الرابط التالي: 

https://www.facebook.com/LoveMattersArabic


 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.