علاج الحب
shutterstock

علاج الألم بجرعات من الحب

"موضوع الحب يهمنا على الصعيد الطبي لأننا نبحث عن طريقة طبيعية للتخفيف من أوجاع الانسان" وفقاً للباحث جاريد يونغر.

في عالمنا هذا مرضى يدعون الله كل يوم أن تخف آلامهم، وهناك أيضاً عُشاق يعيشون لحظات من السعادة الغامرة. ماذا لو تم تنشيط حالة الحب في دماغ المرضى للتخفيف عن آلامهم؟

توصل الباحث الامريكي ارثور أرون من جامعة ستانفورد إلى استنتاج مفاده أن حالة الحب لها نفس التأثير على الجسم  تماماً مثل مسكنات الألم.

يقوم أرون منذ أكثر من ثلاثة عقود بدراسة الحب وتأثيره على جسم الإنسان، وذلك عبر مقابلات ودراسات حول أشخاص واقعين في الغرام.

مع تطور تقنيات الأشعة، أصبح بمقدوره كشف المزيد. يقول أرون "عند تصويرنا لدماغ الأشخاص الذين تسيطر عليهم مشاعر الغرام عبر جهاز خاص (سكانر)، يظهر لنا مرة تلو الأخرى نشاط كبير في أجزاء الدماغ المرتبطة بالشعور بالمكافأة والحافز.

يشبه ذلك ما يحدث في الدماغ عند تعرض الجسم لبعض المخدرات مثل الكوكايين". يقول أرون في مقابلة تلفزيونية حول الموضوع.


الغرام تحت الأشعة  
"موضوع الحب يهمنا على الصعيد الطبي لأننا نبحث عن طريقة طبيعية للتخفيف من أوجاع الانسان" وفقاً للباحث جاريد يونغر، زميل أرون. "يهمنا إيجاد وسائل طبيعية أكثر أماناً لتخفيف الألم، لأن المسّكنات التي يتم استخدامها حالياً لها مضاعفات جانبية".

لاختبار ذلك، يقوم الباحثان بوضع أشخاص مغرمين في جهاز لتصوير الأشعة. يتعرض المحب الذي. اتضح عند مراقبة صور الأشعة أن الأشخاص الذين يمضون أكثر من نصف نهارهم وهم يفكرون بالحبيبة، أي الواقعين في غرام قوي، لديهم القدرة على تجاوز الألم ثلاث مرات أكثر من الأشخاص الذين يخطر حبيبهم على بالهم لمدة أقل من نصف النهار.

عامان خاليان من الألم
يتعلق الأمر بتنشيط جزء الدماغ الداخلي المرتبط بالمكافأة وفقاً ليونغر. الحب ينشط "النواة المتكئة" من الدماغ، المسؤولة عن مشاعر الرضا والسعادة. المنطقة الأخرى التي تنشط عند الشعور بالغرام هي "النواة الذنبية" (وهي أكبر العقد القاعدية في الدماغ) والمسؤولة عن الشعور بالمكافأة عند إحراز شيء ما.

عندما تنشط هذه المناطق فإنها تبعث بإشارات للمادة الرمادية (السنجانية) للمسال الدماغي، والتي ترسل بدورها اشارات للنخاع الشوكي، ويتم بالتالي إغلاق الطريق أمام إشارات الألم من الوصول إلى الدماغ.

يتم ذلك في أول سنتين من الحب، وبعد ذلك يبقى أثره فعالاً في حالات نادرة فقط. الغرام الرومانسي يختفي في الغالب بعد مدة من الزمن، وفقاً لتجربة أرون واختباراته مع العشاق، ليحل محله نوع آخر من الحب الأعمق. 


إدمان الحب
مراقبة الكائن البشري مذهلة دون شك. الدماغ يدفع المرء للتركيز على الحب لأن في ذلك مصلحة للإنسان في البقاء والاستمرار والتكاثر. وفي حال وقف الألم أمام طريق الإنسان، فإن الدماغ يحجب أثره، ويصوب دوافع المرء باتجاه الرغبات والحب كما يحلل أرون. ما نسميه بالحب الرومانسي في أيامنا هذا هو نظام تعود جذوره في حاجة الانسان للتواصل والبقاء والانجاب.

"أن تحب شخصاً هو مثل الإدمان عليه. طبعاً الإدمان شيء سيء. ولكن من الجيد لمصلحة الإنسان التركيز أحياناً على الدخول في علاقة متبادلة مع انسان آخر.

في  ذلك بعض المكافآت". ولذلك يصبح الإنسان مدمناً على من يحب.

في بعض الحالات يمكن أن يكون ذلك سيئاً. فالتعود على الحبيب قد يدفع البعض أيضاً لحافة الاكتئاب.

مع ذلك، فللحب إيجابيات أيضاً. ربما سيأتي اليوم الذي يقوم فيه العلماء بوضع الإنسان تحت تأثير الحب "السعيد" لينشط في الدماغ ويعالج أشكال الإدمان الأخرى مثل التدخين والمخدرات. ويبقى أن نتساءل أيهما أخطر علينا!


برأيكم هل الغرام مصدر سعادة أم تعاسة للمحبين؟ 

Comments
سوسو
ثلاثاء, 11/04/2014 - 04:13 مساء

انا من رئي انا الحب هو العذاب نفسه لان في حاجات كتير. مبنتحكمش فيها ذي الغيره القاتله والحب الذائد عن الازم وحب الامتلاك
dolcika
Mon, 04/20/2015 - 02:46 صباحا

الحب اكتر بكتير من اننا نوصفه في كلمة وزي كل حاجه مفيها الوحش فيها الحلو والعكس صحيح والحب من غيرو مكناش نقدر نعيش انا من وجهت نظري ان الحب اهم شئ في الحياة
Add new comment

Comment

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang>