الدورة الشهرية
Shutterstock

اضطرابات الدورة الشهرية وعدم انتظامها

ألّفه مي صبحي الثلاثاء, 05/26/2020 - 10:40 م
كثيراً ما تشعر النساء بالقلق من عدم انتظام الدورة الشهرية لديهن، متى يكون هذا القلق حقيقياً ويستدعي استشارة طبيب/ة، ومتى يكون عدم الانتظام عرضياً ولا يستدعي الاهتمام؟

حدوث الدورة الشهرية بشكل منتظم، في الفترة الزمنية التي تتوسط بداية الحيض وانقطاع الطمث عند المرأة، هو دليل على سلامة وصحة الجهاز التناسلي الأنثوي، وعلى أن الأعضاء التناسلية والهرمونات تعمل بشكل صحيح ومتناسق.

وفي عصرنا هذا، ومع زيادة وعي السيدات بأجسادهن، فإن حساب مدة الدورة الشهرية ومدى انتظامها أصبح شيئاً روتينياً في حياة الكثير من النساء.

الكثيرات منهم يصنعن خرائط لدوراتهن الشهرية، ويعرفن بدقة مواعيد الحيض، ويستطعن التنبؤ بمواعيد التبويض المحتملة، إما عبر التقويم، أو عبر تطبيقات إلكترونية يقمن بتنصيبها على أجهزة الهواتف الذكية.

ومع زيادة الوعي أصبحت الكثير من الفتيات والسيدات يتوجهن إلى الطبيب/ة المختص/ة بأمراض النساء وتكون شكواهن: الدورة الشهرية غير منتظمة.

و كثيراً ما يساور النساء القلق حول أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية لديهن.

وقبل التطرق إلى تعريف وأسباب وعلاج اضطرابات الدورة الشهرية نريد أن نوضح ما هي الدورة الشهرية وما الحالة الطبيعية لها؟

الدورة الشهرية هي سلسلة من التغيرات الشهرية التي تحدث في جسم المرأة استعداداً لاحتمالية حدوث الحمل.

وإذا حدث تبويض ولم يتم تخصيب البويضة، تخرج بطانة الرحم عبر المهبل، وتبدأ الدورة الشهرية بالحدوث بداية من سن البلوغ (8-15 عاماً) وتنقطع عند وصول السيدة إلى سن انقطاع الطمث (بين 45 و55 عاماً).

 

كيف نحسب مدة الدورة الشهرية؟

نحسب مدة الدورة الشهرية من أول يوم لنزول دم الحيض في دورة ما انتهاء بنزول دم الحيض في الدورة التالية.

ولا يكون الأمر متماثلاً لدى كل النساء، فقد يحدث نزول دم الحيض مرة كل 21 إلى 35 يوماً ويستمر نزوله من يومين إلى سبعة أيام.

والدورة الشهرية المنتظمة هي التي تكون المدة بين كل دورة والتي تليها منتظمة، فبعض السيدات تحدث الدورة الشهرية لديهن كل 28 يوماً وأخريات كل 30 يوماً وهكذا.

 

متى نحتاج إلى طبيب/ة؟

من الضروري أولاً أن نتفهم أنه من النادر أن تكون الدورة الشهرية منتظمة بدقة طوال حياة المرأة، وهناك أمور لا تدعو للقلق لو حدثت بشكل عرضي مثل:

  • تأخر الدورة أو حدوثها مبكراً بفارق يوم أو يومين عن المعتاد.
     
عدم انتظام عرضي
الحب ثقافة
  • نزول قطرة أو بضعة قطرات من دم في منتصف الدورة الشهرية فهذا يحدث للكثيرات في فترة التبويض.
  • وجود حيض كثيف بشكل عرضي في أحد أيام الحيض.
  • وجود كتل دموية صغيرة بشكل عرضي وقت الحيض.

ولكن في المقابل توجد العديد من حالات عدم انتظام الدورة الشهرية التي تتطلب مراجعة الطبيب/ة، نذكر منها ما يلي:

  • تكرار حدوث نزف في أوقات غير وقت الحيض.
  • انقطاع الحيض بشكل كامل لفترة من الزمن.
  • نزول دم الحيض لأكثر من 7 أيّام.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية لفترة بعد أن كانت منتظمة.
  • حينما تكون المدة بين كل دورة شهرية والتي تليها أقل من 21 يوماً أو أكثر من 35 يوماً.
  • استمرار نزول دم الحيض بكثافة أكثر من المعتاد بحيث تقوم السيدة بتغيير الفوطة الصحية أو السدادة القطنية كل ساعة أو ساعتين.
  • نزول الحيض باستمرار في شكل كتل دموية كبيرة.
  • وجود آلام حادة وغير محتملة أثناء الحيض أو قبله.

     

ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟

هناك أسباب عديدة ومختلفة لعدم انتظام الدورة الشهرية، منها:

  • الحمل أو الرضاعة الطبيعية: إن تأخر الدورة الشهرية عن موعدها قد يكون علامة مبكرة لحدوث حمل إذا كانت السيدة نشطة جنسياً. كما أن الرضاعة الطبيعية المنتظمة تؤخر عادة عودة الدورة الشهرية بعد الإنجاب.
  • استخدام وسائل منع الحمل؛ بما في ذلك حبوب منع الحمل والحقن والكبسولات تحت الجلد وحبوب منع الحمل الطارئة واللولب الرحمي.
  • حدوث اضطرابات في التغذية مثل الحمية الغذائية العنيفة أو حدوث انخفاض شديد في الوزن أو ممارسة الرياضة بمعدل زائد عن الحد.
  • تكيسات المبايض: قد يسبب هذا الاضطراب الهرموني تكون أكياس صغيرة تنمو على المبيضين وتسبب متلازمة تكيسات المبيض دورة شهرية غير منتظمة.
  • فشل المبايض المبكر: هو فقدان وظائف المبيضين الطبيعية قبل بلوغ سن الأربعين. فالسيدات اللاتي يحدث لهن فشل المبايض المبكر قد تكون لديهن دورات شهرية متقطعة أو غير منتظمة لسنوات.
  • مرض التهاب الحوض: (PID) وهو يحدث نتيجة حدوث عدوى والتهابات بالجهاز التناسلي الأنثوي ويمكن لهذه العدوى أن تسبب اضطراب في نزول دم الحيض.
أسباب عدم الانتظام
shutterstock
  • المخزون الضعيف جداً للبويضات: وفي هذه الحالة تكون هرمونات التبويض ضعيفة ولا تستطيع إبقاء بطانة الرحم في مكانها مما يؤدي إلى نزول دم في الفترة ما بين الدورتين.
  • التوتر والإجهاد والقلق الزائد إذ أن الحالة النفسية تلعب دوراً هاماً في انتظام الدورة الشهرية.
  • الأدوية الهرمونية وخصوصاً في حالة أخذها بصوره خاطئة دون إشراف طبي او نسيان أحد الأقراص مما يؤدي إلى نزول دم وحدوث اضطراب في الدورة.
  • اضطرابات الغدة الدرقية ومرض السكري.
  • السن المبكرة والسن المتقدمة، إذ تكون الدورة في بداية حدوثها وقرب انقطاعها غير منتظمة وذلك نتيجة عدم انتظام في المحور المسؤول عن إنتاج هرمونات التبويض ابتداء من المخ إلى الغدة النخامية وحتى المبيض.
  • الأورام الليفية في الرحم، والزوائد الرحمية وهي بمثابة أورام حميدة أو زوائد غير سرطانية في الرحم. وقد تسبب حيض كثيف أو حدوث نزيف بين الدورات الشهرية.
  • بطانة الرحم المهاجرة (endometriosis) وهي وجود خلايا بطانة الرحم في أماكن أخرى لا يُفترض وجودها بها، مثل المبيضين أو قناة فالوب مما يتسبب في حدوث آلام شديدة أثناء الحيض وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • أورام المبيض وخاصة التي تفرز جرعات زائدة من الإستروجين والبروجيستيرون، والتي تتعارض مع هرمونات التبويض الطبيعية في الجسم مما يؤدي الى اضطرابات في الدورة الشهرية.

كل من وسائل منع الحمل والتوتر والتكيسات والسن واضطرابات الأكل والتهابات الحوض والمخزون الضعيف للبويضات تشكل حوالي 90% من أسباب حدوث الاضطراب في الدورة الشهرية، وهي تعتبر أسباباً وظيفية، وعلاجها يكون دوائياً ولا تحتاج لأي تدخل جراحي.

أما الأسباب الأخرى كالأورام الليفية وأورام المبيض فتحتاج في كثير من الأحيان لتدخل جراحي. 

بعد التطرق إلى أسباب  اضطرابات الدورة الشهرية نستنتج من ذلك أن الدوره غير المنتظمة ليست بالأمر الطبيعي ولا بد من استشارة الطبيب/ة المختص/ة لأخذ التاريخ المرضي وعمل فحص سريري، وقد يتطلب الأمر عمل بعض التحاليل والفحوص مثل:

  • هرمونات التبويض FSH, LH
  • وظائف الغدة الدرقية TSH, T3 ,T4
  • هرمون مخزون التبويض AMH
  • الإستروجين والبروجيستيرون
  • هرمون اللبن prolactin
  • نسبه الجلوكوز في الدم والهيموجلوبين السكري

بالإضافة إلى عمل الموجات الصوتية أو الرنين المغناطيسي لاكتشاف أي سبب عضوي لاضطراب الدوره الشهرية.

اضطراب الدورة
shutterstock

كيف يمكن تنظيم الدوره الشهرية؟

معرفه السبب وعلاجه

  • تغيير وسيلة منع الحمل: إذا كان السبب وراء اضطراب موعد الدورة الشهرية هو استخدام وسيلة معينة لمنع الحمل، وفي حال استمرار الاضطراب لعدة أشهر، فهنا يجب التوجّه إلى الطبيب/ة لتغيير الوسيلة المستخدمة في منع الحمل.
     
  • تكيسات المبيض واضطرابات الأكل: لا بد من اتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على وزن مثالي، إذ أن زيادة الوزن تؤدي إلى اضطرابات الهرمونات، وكذلك نقص الوزن الشديد يسبب النتيجة نفسها.
  • التوقف عن تناول أدوية هرمونية دون استشارة الطبيب/ة.
  • علاج اضطرابات الغدة الدرقية باستخدام عدد من العلاجات المختلفة، كالأدوية، أو العلاج باليود المشع، أوالجراحة حسب ما يراه الطبيب/ة مناسباً.
     
  • ممارسة الرياضة واليوجا وتناول المشروبات المهدئة كالزنجبيل والقرفه والفيتامينات الضرورية مثل فيتامين د والاستعانة بتقنيات الاسترخاء وكيفية التعامل مع الضغوط، إضافة إلى التحدث مع الطبيب/ة المعالج/ة للتقليل من التوتر والإجهاد النفسي.

العلاج الدوائي

ويجب ان يكون تحت إشراف طبي ويشمل الاتي:

  • دواء ميتفورمي:(Metformin)  والذي يستخدم في علاج تكيسات المبيض ويصنف هذه الدواء ضمن الأدوية التي توصف لمرضى السكري من النوع الثاني، حيث ينظم هذا الدواء مستويات الإنسولين في الدم، مما يساعد على تنظيم الإباضة والدورة الشهرية.
  • حبوب منع الحمل: يمكن تناول جرعة منخفضة من حبوب منع الحمل التي تحتوي في تركيبتها على هرموني الإستروجين والبروجسترون، إذ إن ذلك يساعد على تقليل إنتاج هرمون الأندروجين والسيطرة على النزيف غير الطبيعي وكبديل لذلك قد يتم وصف البروجسترون لمدة 10 إلى 14 يوماً من كل شهر وذلك لتنظيم الدورة.
  • أدوية تساعد على وقف النزيف مثل (tranexemic acid): في حالة حدوث نزيف شديد في منتصف الدورة الشهرية أو نزول الحيض لمدة تزيد عن 7 أيام.
  • الجراحة: وخصوصاً في حالات التكيسات الشديدة والبطانة المهاجرة التي لم تستجب للعلاج الدوائي والأورام الليفية وأورام المبيض والزوائد الرحمية، وكذلك قد يتم التدخل الجراحي في حالات النزيف الشديد التي لا تستجيب للعلاج الدوائي.
     

ومن المفيد أن تقوم كل سيدة بمتابعة دورتها الشهرية بانتظام وتدوين الأمور التالية كل دورة:

 

  • مدة الدورة الشهرية، وهل المدة أطول أو أقصر من المعتاد؟
  • مدة الحيض وهل زادت أو قصرت عن المعتاد.
  • كثافة دم الحيض: والتي في العادة يتم تحديدها عبر تدوين كم عدد المرات التي تحتاجين فيها إلى أدوات حماية صحية جديدة مثل الفوط الصحية والتامبون (السدادة القطنية).
  • حدوث نزيف غير عادي بين الدورات الشهرية.
  • الألم: هل هو كالمعتاد أم تشعرين بألم أشد من المعتاد؟

وفي حال ملاحظة تغير مفاجئ أو تغير يحدث عبر فترة من الزمن في دورتك الشهرية، يمكنك التوجه للطبيب/ة المختص/ة للاطمئنان.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً منة،

حتى سبعة أيام تعتبر دورة أو حيضاً طبيعياً، أكثر من ذلك يمكن استشارة طبيب/ة لمعرفة السبب.

لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الموضوع التالي:

https://lmarabic.com/our-bodies/female-body/menstrual-cycle

الحب ثقافة

عمرى 32 غير متزوجة لدى دورة شهرية مثالية . لكن مند شهرين اصبحت تنزل بغزارة فحدث معى فقر دم دهبت لطبيبة اعطتنى دواء اسمه نوميجسترول شربته بعد اليوم خامس من الدورة ف بعد خمسة عشرة يم فقط من دورة نزلت الدورة اخرة هل اتوقف عن الدواء ام هذا طبيعى اخبيرونى ماذا افعل

أهلاً بك،

لا يوجد داعي للتوقف عن استخدام الدواء. فقد يحدث نزول لقطرات من الدم أو نزيف غير منتظم  في أول 3 شهور من استخدام حبوب منع الحمل، ومن المتوقع أن ينتظم ذلك مع مرور الوقت.

ولكن إذا حدث لك نزيف غزير فمن المهم استشارة الطبيب/ة قبل التوقف عن استخدام الحبوب. وأيضا في حال حدوث النزيف بشكل متكرر وخصوصاً مع إصابتك بفقر الدم فمن المهم استشارة الطبيب/ة.

تحياتي.

 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.