الخوف من فقدان غشاء البكارة
Shutterstock

القلق من فقدان غشاء البكارة

أساطير كثيرة في مجتمعنا تدور حول غشاء البكارة وعلاقته بالعذرية. لذلك تنشغل العديد من الفتيات بالأمر. متى يتحول الخوف من فقدان غشاء البكارة إلى قلق مرضي؟ وكيف يمكن التعامل مع هذا القلق؟

عند متابعة المواقع التي تتطرق للثقافة الجنسية أو صحة المرأة، ستجد عشرات الأسئلة التي تدور حول موضوع غشاء البكارة، وأغلبها أسئلة غير منطقية.

تنشغل الكثير من الفتيات غير المتزوجات بموضوع غشاء البكارة. وخلال سنوات عملي مع السيدات والمراهقات واجهت عدداً من الأسئلة والمخاوف بشأن الموضوع، والتي يمكن تصنيف صاحباتها بأن لديهن اضطراب قلق.

في البداية يجب أن نفرق بين الطبيعي والمرضي في موضوع غشاء البكارة.

من المفترض وفقاً لمناهج التربية الجنسية أن تتلقى المراهقات معلوماتهن عن غشاء البكارة من مصادر علمية موثوق فيها، وأن يكون ذلك عن طريق الأهل أو المدرسة. أن تعرف الفتيات مكان الغشاء وشكله وأنواعه وكيف يتمزق، وذلك بمنتهى البساطة.

ولكن لأن أغلب الفتيات لا يعرفن معلومات عن الموضوع، بالإضافة إلى التعتيم حوله ووضعه في خانة "قلة الأدب"، ستجد هناك العشرات من الأسئلة غير المجاب عنها، والتي تتفاوت ما بين الأسئلة المنطقية والمخاوف غير الواقعية التى تثير لدى بعض الفتيات نوعاً من القلق يُطلق عليه "القلق المحدد".

 

خوف مرضي

 

ما زلت أذكر فتاة تعد نموذجاً لهذا النوع من القلق.

تبلغ الفتاة خمسة عشر عاماً، ولديها أمية رهيبة في الثقافة الجنسية. جاءت إلى العيادة تعاني من اكتئاب وقلق.

كانت الأعراض الواضحة هي الحزن والبكاء المستمر، وضربات القلب المرتفعة وصعوبة النوم، وأوجاع جسدية مختلفة.

بعد جلستين تقريباً صرحت لي عن السبب الحقيقي الذى يجعلها بائسة، وهو الخوف من فقدان غشاء البكارة.

تصورت في بداية الأمر أنها أقامت علاقة جنسية مع أحد، لكنها أكدت لي أنها لم تمارس الجنس من قبل، وأن الأمر متعلق بأفكار بدأت تراودها عندما صرحت لها صديقة بحديث أمها معها حول غشاء البكارة، وأنه من الممكن فضه بسهولة من خلال الشطاف. وتذكرت أنها كثيراً ما كانت تستخدم الشطاف بدون حرص.

قلق محدد
shutterstock

بدأت تراودها أفكار غير عقلانية أخرى حول الموضوع، مثل أنها قد تكون فقدته أثناء ارتدائها للبنطلون الجينز الضيق، أو في صغرها حين كانت تلعب مع أولاد عمها وهم يضربون بعضهم بـ "الشلوت".

عدم وجود تواصل صحي مع أمها أو وجود شخص آخر تعبر له عن مخاوفها، بالإضافة إلى استعدادها الشخصي للإصابة بالقلق، شكَّلا عاملين هامين لإصابتها بهذا النوع من القلق الذي يرتبط بموضوع معين، ويثير مشاعر خوف رهيبة، للدرجة التي يتعذر معها النوم.

وبمجرد أن تنتابها هذه الأفكار تشعر بالصداع المستمر وبخفقان شديد في القلب.

أضف إلى ذلك عدم وجود ثقافة جنسية في المجتمع ككل. 

بمتابعة مواقع الثقافة الجنسية أو كتابة "غشاء البكارة" على محرك البحث "جوجل " ستجد عشرات الأسئلة التى تنم عن جهل بأبسط أمور الثقافة الجنسية، مثل أنه يمكن فض الغشاء عن طريق مجرد ملامسة الشفرتين أو ركوب الدراجات أو ارتداء الملابس الضيقة أو تنظيف الأعضاء الخارجية أو فتح الشطاف.

هناك حقائق علمية حول غشاء البكارة يجب أن يعلمها الجميع، يمكن الاطلاع عليها من هنا.

ولكن ما أريد التحدث عنه هو كيفية التعامل مع قلق فقد غشاء البكارة.

بالطبع تعتبر الحالة المذكورة شديدة، وتحتاج لتدخل متخصص/ة نفسي/ة، والعمل مع المريضة من خلال تكنيكات العلاج المعرفي السلوكي، والتي تعلمها مهارات التعامل مع الأفكار غير العقلانية.

في البداية يحدث تثقيف للمريضة من خلال المعلومات الصحيحة، وتعليمها مهارة مناقشة الفكرة غير المنطقية، وهي هنا: "فقدت غشاء البكارة من خلال استخدامي للشطاف".

من المفيد أن تمضي رحلة التعلم عبر الكتابة، بأن تحضر المريضة دفتراً تكتب فيه جميع الأفكار السلبية والمشاعر التي تصاحب هذه الفكرة، وهي هنا: "مشاعر خوف"، ثم تمنح هذه المشاعر درجة (من واحد إلى عشرة) للتعبير عن حدتها.

ضعي مخاوفك على الورق
shutterstock

ثم تبدأ مناقشة هذه الفكرة غير المنطقية.

يستغرق هذا الأمر بضعة أسابيع لمناقشة جميع الأفكار السلبية المتعلقة بالموضوع، وهنا يتعلم المخ كيف يناقش الأفكار السلبية تلقائياً فور أن تراوده، حتى لو كانت تلك الأفكار متعلقة بموضوعات أخرى غير الغشاء.

 

الوقاية بالتعليم

 

في الحقيقة أحد الأسباب الرئيسية لقلق الفتيات هو تخوف المجتمع غير المنطقي من تعليمهن التربية الجنسية، وذلك حتى لا "تنفتح أعينهن على الجنس".

ولكن الأمر على العكس تماماً، فهذا التعليم يعد بمثابة وقاية لهن من الوقوع في أي ممارسات ضارة قد تعرضهن للاستغلال . 

والحديث المضلل وتضخيم بعض الأمور، مثل حديث والدة الفتاة صديقة المريضة السابقة عن تأثير الشطاف على غشاء البكارة لحثها على الحفاظ على نفسها، أمر يؤدي إلى الإيذاء النفسى.

المشكلة أن كثير من الأمهات يعانين من عدم وجود معلومات لديهن يشاركنها مع بناتهن، لذا فالاطلاع على المواقع التى تعنى بنشر الثقافة الجنسية  واستخدام رسوم توضيحية ومشاهدة بعض الأفلام العلمية قد تساعد على جعل الأمر أسهل.

أيضاً وجود علاقة صحية تسمح بجلسة فيها قدر عال من المصارحة لكل الأفكار، دون خوف من لوم أو توبيخ، يجعل الأمر أسهل على الفتاة والأم. لذا فالعمل على العلاقة بين الأم والابنة أمر يجب أن يأتي أولاً، ثم البحث عن مصادر علمية مناسبة.

ماذا أفعل؟

إذا كنت تشعرين بالقلق من فقدان غشاء البكارة، فدعينا نلخص لك خطوات للتغلب على هذا القلق:

  • أولاً: اطلعي على مواقع علمية تحتوي على معلومات دقيقة عن الموضوع.
  • ثانياً: شاركي المشاعر والمخاوف مع أحد الأشخاص الإيجابيين الذين تثقين في معلوماتهم، بحيث يسمح تاريخ علاقتك به بالحوار معه.
  • ثالثاً: ارصدي أفكارك المغلوطة حول الأمر. اكتبيها بالورقة والقلم.
  • رابعاً: ناقشي هذه الأفكار وقارنيها بالمعلومات الصحيحة التي توصلت إليها.
  • خامساً وأخيراً: إذا استمر القلق بعد كل ذلك، ففي الغالب أنت بحاجة إلى مساعدة متخصصة. لا تترددي وتوجهي فوراً إلى طبيب نفسي يساعدك على تجاوز الأمر.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً سارة، 

يوجد غشاء البكارة على عمق 2 سم من المهبل. ويحتاج لفضه إلى إدخال جسم صلب لهذه المسافة.

يمكن تجنب هذا الإدخال في حالة الرغبة للحفاظ عليه. ونؤكد عدم جدوى محاولة الفحص الذاتي لصعوبة إجرائه.

لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الموضوع التالي:

https://lmarabic.com/our-bodies/virginity/hymen-self-test

الحب ثقافة

أهلاً بك، غشاء البكارة قد ينزل دم عند أول ممارسة جنسية، فهُناك أنواع مختلفة من غشاء البكارة، ومنها الذي لا ينزف أي دم عند تمزقه حتى وإن كان سليم.

فريق التحرير

مرحباً،

قد تكون المسألة بسيطة، ولكن قد تكون التهابات أيضاً. ننصح بالحفاظ على النظافة الشخصية مبدئياً ولكن إذا كان الألم مستمراً ننصح باستشارة طبيب/ة للفحص والاطمئنان.

الحب ثقافة

مرحبا دكتوره
صح سويت غلطت تندمت عليه حلفت بعد مااكرره حبيبي مارس الجنس الشرجي وعلما فتحه المهبل قريبه جدا من فتحه الشرج نزل بعض من الدم ولونه وردي واني كلش خايفه الله يوفقج طمنيني

مرحباً،

لم توضحي لنا ما الذي تخشين منه بالضبط.

إذا كان الخوف على غشاء البكارة فهو يحتاج لفضه إلى إدخال جسم صلب لمسافة 2 سم أو أكثر في المهبل. 

لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الموضوع التالي:

https://lmarabic.com/our-bodies/virginity/30-questions-about-virginity-hymen

الحب ثقافة

شعرت بحكة شديدة في الفرج و لما قمت بحكه بشدة لاحظت وجود دم في المنديل .. كمية قليلة جدا جدا و لونه عادي مثل لون الجرح
لكن انا قلقة بشأن غشاء البكارة هل يمكن ان يتمزق الغشاء مع الحك الشديد .. طمنيني انا لا أشعر براحة بسبب التفكير في الأمر

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.